الصفحة 206 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الخامس في الأخلاق، والصفات الذميمة، وغوائلها.

مطلب: مَنْ أعَدّ كفاية سنةٍ لعياله لا يُلام:.

مطلب: مَنْ أعَدّ كفاية سنةٍ لعياله لا يُلام:

قال مشايخ الصوفية (رضوان اللَّه تعالى عليهم) : من اعَدّ كفايةَ سنة (لنفسه، و) لعياله، لا يُلام، ولا يَخرج عن التوكل، لما روي أن النبي صلى اللَّه تعالى عليه وسلم،"ادّخر لأزواجه قوتَ سنة"، فلذا قال بعض الفقهاء: إنّه من الحوائج الأصلية (1) . وأما مَنْ لا عيال له، فله أنْ يدّخر قوتَ أربعين يومًا. وأما إرادة طول الحياة بالاستثناء، وشرط الصلاح لزيادة العبادة، فليس بأملٍ مذموم، بل هو مندوب إليه (2) .

وسببُ الأمل: 1 - حبُّ الدنيا، 2 - والغفلةُ عن قرب الموت، 3 - والاغترارُ بالصحة والشباب. ومن أقوى علاجه: المداومةُ على ذكرِ الموت، واستماعُ ما ورد في ذلك. ثم اعلم أن الأمل: إن كان للتلذذ بالمحرمات فحرام، وإلاّ فليس بحرام، ولكنه مذموم جدًا للآفات المذكورة (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت