[متن الكتاب] .
مطلب: الحكمُ الملفق:.
وجدت الكلمات في الفص
9 -التاسع: الرياء، وهو: إرادةُ نفع الدنيا، بعمل الآخرة، وضدّه: الإخلاص، وهو: تجريد قصد التقرب - إلى اللَّه تعالى، بالطاعة - عن نفع الدنيا، قال اللَّه تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إلاّ لِيَعْبُدُوا اللَّه، مُخْلِصِين لَهُ الدِّينَ} (3) .
وقد يطلق الرياء على حُبّ المنزلة، وقصدِها في قلوب الناس بأعمال الدنيا، فيرائي العبدُ ببدنه، وبِزِيِّه، وبقوله، وبعمله، وبغيره (من الصحب، والقرابة) ، وهذا رياءُ أهل الدنيا (4) . والأول - وهو إرادة نفع الدنيا، بعمل الآخرة - رياء أهل الدّين. وإنْ كان إعلامُ الغير، باعثًا على مجرد على الإظهار للاقتداء، ونحوِه من النية الصالحة، لا على نفس العمل، فليس برياء. ومهما لم يكن وجودُ العبادة كعدمها - فيما يتعلق بالخلق - لم يكن خاليًا عن شوبٍ خفيٍّ من الرياء، ومهما أدركتِ النفس تفرقةً بين أن يطلّع على عبادته إنسان أو بهيمة، ففيه شعبة من الرياء، فليكن العبد على حذَر من التلبيس عليه، في أحواله، وأعماله، فإن الناقد بصيرٌ، لا يخفى عليه قليل، ولا كثير.
(1) ومعلوم أن نزول الدم ناقض للوضوء عند السادة الحنفية، على التفصيل في ذلك، ومس المرأة مفسد للوضوء عند السادة الشافعية.
(2) ع 1 - 51، ط 1 - 459 - .
(3) البينة:5.
(4) وهو مذموم أيضًا، لأنه يجرّ إلى الرياء بالدين. فلا يزال العبد يلبس الثياب الفاخرة، ليظهر لغيره أنه غني، ونحو ذلك، مما لا دخل فيه للدين، وإنما هو رياء بالدنيا، للدنيا، شط.