الصفحة 196 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الخامس في الأخلاق، والصفات الذميمة، وغوائلها.

مطلب في المجاهدة:.

وجدت الكلمات في الفص

8 -الثامن: التقليد، وهو: الاقتداء في العمل، أو القول، أو الاعتقاد، وبمجرد حسن الظن من غير حجةٍ وتحقيق (7) . وذا لا يجوز في العقائد، بل لا بدّ من نظر واستدلال، ولو على طريق الإجمال، قال اللَّه تعالى {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضِ} (8) .

والآياتُ فيه - أي في التقليد، وفي ذمّ المقلدين في الاعتقاد - كثيرةٌ جدًا، والإجماعُ منعقد عليه، فالمقلّد في الاعتقاد آثم، وإن كان إيمانه صحيحًا عندنا، وأما التقليدُ في الأعمال، فجائز، لمن كان عدلًا مجتهدًا. ولكن لّما انقطع الاجتهاد منذ زمن طويل، لعدم توفر شروطه، انحصر طريق معرفة مذهب المجتهد في نقل كتاب معتبر، متداوّل بين العلماء الثقات، لمن قدر على مطالعته واستخراجه، وفي إخبار عدل موثوقٍ به، في علمه، وعمله، فلا يجوز العملُ بكل كتاب، ولا بقول كلّ من تزيى بزي العلماء، فلا بدّ مع العلم من التقوى. ولا يلزمه أن يُقلد مجتهدًا مخصوصًا، بل يجوز له تقليد مَنْ شاء من الأئمة الأربعة، في كل حادثة تقع له، من غير تلفيق، لتواتر مذاهبهم الآن.

(1) أي قطعها عن جميع المألوفات، مما اعتادت عليه، فاستلذت به، من كل أمر دنيوي. شط.

(2) العنكبوت - 69 - .

(3) رواه البخاري ومسلم، عن عائشة.

(4) قال العارف باللَّه الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي، رضي اللَّه عنه، في شجون المسجون: الشهوة تطفئ نار الفكرة الردية، كما تطفئ نور الفكرة الصالحة، فاجتنبها داءً، واستعملها دواءً. شط. وابن عربي: محمد بن علي بن محمد، أبو بكر الحاتمي، الطائي، الأندلس، فيلسوف، من أئمة المتكلمين في كل علم. ولد بمرسية (في الأندلس) عام: (560 ه - 1165 م) ، وانتقل لإشبيلية، وقام برحلة، فزار الشام، وبلاد الروم، والعراق، والحجاز، واستقر في دمشق، توفي فيها سنة (638 ه - 124 - م) . له نحو أربعمائة كتاب، ورسالة. أعلام.

(5) محمد بن محمد بن محمد الغزالي، الطوسي، أبو حامد، حجة الإسلام، فيلسوف، متصوف، له نحو مائتي مصنف. ولد عام (450 ه - 1058 م) في الطابران (قصبة طوس بخراسان) ، رحل إلى نيسابور، ثم إلى بغداد، فالحجاز، فبلاد الشام، فمصر، ثم عاد إلى بلدته، توفي سنة (505 ه - 1111 م) . نسبته إلى صناعة الغزل، أو إلى غزالة (من قرى طوس) .أعلام.

(6) ط 1 - 453 -

(7) في نفسه، أي بصيرة كاشفة عن صدق ذلك الغير، فيما قلده فيه. ومتى وجد - في العبد - دليل، أو كشف قلبي على صحة ما فيه الغير من المعاملة، فتبعه فيها، فهو على بصيرة من أمره، لا مقلد لغيره، بل مرافق لذلك الغير في السير في طريق اللَّه تعالى. شط.

(8) يونس: 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت