[متن الكتاب] .
مطلب في عدم جواز بيع المجهول:.
مطلب في عدم جواز بيع المجهول:
لا يجوز بيع طيرٍ في الهواء (1) ، وسمكٍ لم يُصَد (2) ، وما في البطن من الجنين (3) ، وأمَة إلاّ حملها (4) ، ولبنٍ في ضَرع (5) ، ولؤلؤ في صَدف (6) ، وصوف في ظهر غنم (7) ، وجذْعٍ في شقف، وذراع من ثوب يضره التبعيض (8) ، وضربة القانص (9) والغائص (10) ، وثوب من ثوبين (11) ، أو عبد من عبدين، لجهالة المبيع، فول شرط أخذَ أيَهما شاء، جاز (12) .
(1) لا يرجع بعد إرساله من يده، وهو بيع فاسد، أما قبل صيده، فباطل أصلًا، لعدم الملك - مح -.
(2) وفيه تفصيل: إذا باعه بدراهم، أو دنانير، فهو بيع باطل، وإن باعه بعرض، فهو بيع فاسد، لأنه مال غير متقوم، لأن التقوم بالإحراز، والإحراز منتف - مح -.
(3) لنهيه صلى اللَّه عليه وسلم عن المضامين، والملاقيح، وحَبل الْحَلبة، ولما فيه من الغرر، وهي بيوع باطلة. والمضامين: جمع مضمونة: ما في أصلاب الإبل من المني. والملاقيح جمع ملقوح: ما في البطن من الجنين. وحَبل الْحَلبة (بفتحتين) : بيع ما سوف يحمله الجنين، إن كان أنثى - مح -.
(4) لأن من لا يصح إفراده بالعقد، لا يصح استثناؤه منه، فصار شرطًا فاسدًا، وفيه منفعة للبائع، فيفسد البيع - مح -.
(5) والأرجح انه بيع باطل لسببين: - الأول: أنه لا يعلم أنه لبن، او دم، او ريح، لأنه مشكوك الوجود، فلا يكون مالًا. - والثاني: أن اللبن يوجد شيئًا، فشيئًا، فيختلط ملك المشتري بملك البائع - مح -.
(6) وهو بيع باطل للغرر، لأنه لا يعلم وجوده - مح -.
(7) للنهي عنه، لأنه قبل الجزّ، ليس بمال متقوم في نفسه، فهو بمنزلة وصف الحيوان، لقيامه به، كسائر أطرافه، ولأنه يزيد من أسفل، فيختلط المبيع بغيره، كاللبن - مح -.
(8) كالثوب المهيأ للبس، فلو لم يضره القطع، كالكتان، جاز. مح -
(9) أي الصائد، بأن يقول: بعتك ما يخرج من إلقاء هذه الشبكة، مرة، بكذا, وهو بيع باطل - مح -
(10) أي الغوّاص، بأن يقول: أغوص غوصة، فما أخرجته من الآليء، فهو بكذا، وهو بيع باطل - مح -. قلت: والبيع الباطل هو البيع غير المشروع بأصله، وبوصفه. أما البيع الفاسد: فهو البيع المشروع بأصله، لأن فساده يمنع صحته، أو أطلقوا المشروعية غليه، نظرًا إلى أنه لو خلا في يده، يهلك بغير شيء، عند أبي حنيفة، وبالقيمة عندهما. وحكم البيع الفاسد: أنه يفيد الملك بالقبض، إلا في مسائل (راجعهما في در المحتار) ، فله أن يتصرف به، إلا الانتفاع، لأنه ملكه ملكًا خبيثًا، فلا يحل له أكله، ولا لبسه، ولا وطؤها إن كانت أمة، ولا أن يتزوجها منه البائع، لأنها بصدد أن تعود للبائع، نظرًا لوجوب الفسخ، فيصير ناكحًا أمته. مح - والاختيار -.
(11) لأنه لا يمكن تسليمه إلا بضرر، سواء كان معنيًا، أم غير معين، وللجهالة أيضًا - مح -.
(12) ع 4 - 107 -