فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 104

الروايات من ترتب الفضل على التبكير من غير تقييد بالغسل. وفيه أن مراتب الناس في الفضل بحسب أعمالهم،وأن القليل من الصدقة غير محتقر في الشرع،وأن التقرب بالإبل أفضل من التقرب بالبقر وهو بالاتفاق في الهدي،واختلف في الضحايا،والجمهور على أنها كذلك. وقال الزين بن المنير: فرق مالك بين التقرُّبين باختلاف المقصودين،لأن أصل مشروعية الأضحية التذكير بقصة الذبيح،وهو قد فدى بالغنم. والمقصود بالهدي التوسعة على المساكين فناسب البدن". [1] ."

"أما هذا الحديث،فظاهره أنهم كانوا يصلون الجمعة باكر النهار،لكن طريق الجمع أولى من دعوى التعارض،وقد تقرر فيما تقدم أن التبكير يطلق على فعل الشيء في أول وقته أو تقديمه على غيره وهو المراد هنا،والمعنى أنهم كانوا يبدؤون بالصلاة قبل القيلولة،بخلاف ما جرت به عادتهم في صلاة الظهر في الحر فإنهم كانوا يقيلون ثم يصلون لمشروعية الإيراد" [2] .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:"سَارِعُوا إلَى الْجُمُعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْرُزُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ أَبْيَضَ،فَيَكُونُونَ فِي الدُّنُوِّ مِنْهُ عَلَى مِقْدَارِ مُسَارَعَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا إلَى الْجُمُعَةِ،فَيُحْدِثُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ شَيْئًا لَمْ يَكُونُوا رَأَوْهُ فِيمَا خَلَا"قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَا يَسْبِقُهُ أَحَدٌ إلَى الْجُمُعَةِ قَالَ: فَجَاءَ يَوْمًا وَقَدْ سَبَقَهُ رَجُلَانِ فَقَالَ: رَجُلَانِ وَأَنَا الثَّالِثُ إنَّ اللَّهَ يُبَارِكُ فِي الثَّالِثِ" [3] ."

وعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ،قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:"سَارِعُوا إِلَى الْجُمَعِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْرُزُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ،فَيَكُونُوا مِنَ الْقُرْبِ عَلَى قَدْرِ تَسَارُعِهِمْ إِلَى الْجُمُعَةِ،فَيُحْدِثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ شَيْئًا لَمْ يَكُونُوا رَأَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ،ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُمْ"،قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ

(1) - فتح الباري لابن حجر - (2 / 366)

(2) - فتح الباري لابن حجر - (2 / 388)

(3) - صفة الجنة لأبي نعيم الأصبهاني - (421 ) حسن موقوف ، الرؤية للدارقطني - (120) صحيح وصححه ابن تيمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت