خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماتٍ طِباقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا [1] .
وأما إبراهيم عليه السلام فالاستقصاء في شرح أحواله يطول في هذا الباب [2] ، وله مقامات: أحدها مع نفسه وهو قوله: فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَبًا قالَ هذا رَبِّي إلى آخر الآية [3] ، وهذا هو طريقة المتكلمين فإنه يستدل بأفولها وتغيرها على حدوثها ثمّ استدل بحدوثها على وجود محدثها كما أخبر اللَّه تعالى عنه في قوله: إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [4] ثمّ إن اللَّه تعالى عظّم شأنه بسبب ذلك فقال: وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ [5] وأيضا أتى وقت دعائه [6] ما هو محض الاستدلال وهو قوله: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [7] إلى آخر الآية وثانيها [8] حال إبراهيم عليه السلام مع أبيه وهو قوله: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا [9] إلى آخر الآيات.
وثالثها حاله مع قومه تارة بالقول وأخرى بالفعل، أما القول فقوله: ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ [10] وأما الفعل فقوله: فَجَعَلَهُمْ جُذاذًا إِلّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ [11] .
(1) نوح: (15) .
(2) يطول في هذا الباب في (ب) (في هذا الباب يطول) .
(3) الأنعام: (76) .
(4) الأنعام: (78) ، (79) .
(5) الأنعام: (83) .
(6) أتى وقت في (ب) قال في وقت.
(7) الشعراء: (78) .
(8) وثانيها إلى قوله (يخرج الخبساء في السماوات) ساقط في (ب) .
(9) مريم: (42) .
(10) الأنبياء: (52) .
(11) الأنبياء: (58) .