فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 866

هذا على أن معظم القرآن في علم الأصول فلنشر إلى (معاقد) [1] الدلائل أما دلائل التوحيد فتارة (بخلق) [2] الإنسان من النطفة واللَّه تعالى ذكر هذه الدلائل في القرآن أكثر من ثمانين مرة، وتارة بدلائل الآفاق وهي أحوال السماء والأرض والهواء والنبات والحيوان، وهي أظهر من أن يحتاج للشرح.

وأما الدلائل الدالة على الصفات فنقول: أما الذي يدل على العلم فكقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ [3] (ثم أردفه بقوله جل وعز) [4] . هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ (و) [5] هذا هو دليل المتكلمين فإنهم يستدلون بأحكام الأفعال وإتقانها على علم الفاعل؛ فها هنا استدل سبحانه بتصوير المصور في ظلمات الأرحام على كون الفاعل عالما وقال أيضا: أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [6] وهو (غني عن) [7] تلك الدلالة وقال تعالى:

وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلّا هُوَ [8] وهذا تنبيه عن كونه تعالى عالما بكل المعلومات لأنه تعالى يخبر عن المغيبات فتقع تلك الأشياء على وفق ذلك الخبر، وذلك يدل على كونه [9] تعالى عالما بالمغيبات.

وأما صفة القدرة فكل ما ذكر اللَّه تعالى في القرآن من الثمار المختلفة والحيوانات المختلفة مع استواء تأثير الطبايع والأفلاك فأنه يدل على صفة

(1) معاقد في (ب) معنى.

(2) بانخلاق في (ب) .

(3) آل عمران: (5) .

(4) ثم أردفه بقوله جل وعز ساقط في (ب) .

(5) وساقط في (أ) .

(6) الملك: (14) .

(7) غني عن في (ب) عين.

(8) الأنعام: (59) .

(9) في (ب) على أن كونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت