فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 866

معرفة أبعد الأشياء مناسبة عن علائق العقول وروابط الخيالات. وتحقيق الكلام فيه أن العقل كالشمع ولا شك أن كل ما كان أقرب إلى الشمع كان ضوؤه أكثر مما بعد عنه وأقرب إلى الأشياء إلى الشيء [1] نفسه فإذا كان نور العقل أضعف من أن يصير ذاته مضيئا [2] فحضرة الجلال مع بعده عنه بغير نهاية كيف يصير مضيئا به؟ ولهذا قال السنائي الشاعر بالفارسية:

ى شده در شناسى خود عاجز ... كى شناسى خدى را هرگز

چـون تو در علم خود زبون باشى ... عارف كردگار چون باشى [3]

واعلم أنه كما وقعت الشبهات المذكورة في معرفة النفس فقد وقعت أيضا في معرفة حقيقة الزمان وحقيقة [4] المكان وتحير الخلق في أن القوة الباصرة كيف تبصر بخروج الشعاع أو بحصول الشبح في العين أو بحالة مغايرة لخروج الشعاع وحصول الشبح وكذا القول في البحث عن القوة السامعة والفائدة والذائقة وتحيروا أيضا في البحث عن كيفية التخيلات فإن هذه الصورة المتخيلة إن لم

(1) الشيء ساقط من (أ) .

(2) فإذا كان ... إلخ في (ب) نور العقل في الضعف إلى حيث لم تصر به ذاته مضيئا.

(3) ترجمة البيتين:

يا من عجزت عن معرفة نفسك ... متى تعرف ربك؟ لا تعرف ذلك قط

فإذا كنت عاجزا عن العلم بنفسك ... فكيف تكون عارفا بالخالق؟

(4) الزمان وحقيقة ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت