مرات متكررة، فهذا يعني أنهم على استعداد لتحمل جريمة قتل الصحفيين، أهون عليهم بكثير من تحمل تصوير الصحفيين للجرائم التي سترتكب في حق المدنيين في بغداد، لأنهم ربما يرون أن معركة بغداد الفاصلة تحتاج إلى حصار لمدة عشرة أيام على الأقل سيقتل فيها آلاف من المدنيين بالتجويع والعطش والأمراض ليضغطوا على العاصمة لتستسلم دون الحاجة للقتال، وفي نظرنا أن هذا الأسلوب هو أكثر الأساليب مرشحة لدخولها.
ولكننا نقول بأنه يجب على الإعلام الذي يقول بأنه مستقل ويبحث عن الحقيقة، بأن يضحي كما يطالب من العراقيين دومًا أن يصمدوا، فعلى الإعلاميين أن يصمدوا، فبقاؤهم في بغداد سيحد من المجاز وسيحرج الصليبيين كثيرًا، وسيوقف الكثير من الإجرام الصليبي ضد المدنيين، فعليهم أن يضحوا فما هم إلا من أفراد الأمة، فما يصيب أمتهم في بغداد يجب أن يشاركوهم بدمائهم، وعليهم أن يحسنوا نياتهم ويحتسبوا بقاءهم في بغداد لحماية المسلمين من جرائم الإبادة الصليبية بكميراتهم الفاضحة لزيف الصليبيين وإجرامهم، فهذا هو دورهم الحقيقي وهو حماية دماء المسلمين، والوقوف ضد الحملة الصليبية، وليس دور الإعلامي هو الخداع والكذب وترويج الكفر والفجور والنفاق والفسوق لتحقيق الكسب المادي فقط، ولكن الإعلامي صاحب رسالة يهدف منها حماية دين المسلمين ودمائهم وأعراضهم والدفاع عنهم في كل ميدان، فيا أيها المراسلون كونوا عونًا لأمتكم على عدوها وأدوا رسالتكم بإخلاص، وافضحوا العدو وبصروا الأمة بحقيقة الأمر، واشحذوا الهمم لدفع الأمة لكسر هذه الحملة الصليبية، فإن كان الموت فلستم أول من يموت من أجل أهداف سامية نبيلة، وليس العيب أن يموت المرء في سبيل أهداف عظيمة، ولكن العيب أن يعيش لأجل أهداف خسيسة لا ترضي الله ولا رسوله.
وإلى اللقاء مع الحلقة السابعة بإذن الله تعالى.