له جمعوا اللَّتين إلى اللَّتيّا فلا حَلِمًا لقُوهُ ولا عطينا (1)
و (نيب) جمع ناب وهو (القُمَّل) ، قال:
ورَوَّحَتِ الأشوالُ والشمسُ حيَّةُ حدابيرُ حُدْبًا كالحقائِقِ نيبهُا (2)
وتسمى (النَحلة) المخصرة، واللَّسُوب، واليَعْسُوب ذكُرها، ويُعرف عنها أن سلاحها في عقرتها (3) . وقد ألهمها الباري عز وجل اٌتخاذ البيوت في الطبيعة، وصنع العسل من الزهر والشجر، فقال تعالى: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) (4) . وقد ذكرها الكميت بصفتها وهي (اللسوب) التي صارت اسمًا لها مع أسمائها تعرف بها، فقال:
كأنَّ حديثَهن غريضُ مُزْنٍ بما تقَري المخصَّرةُ اللسُوبُ (5)
ووردت لفظة (الذباب) ثلاث مرات في الديوان (6) ومفردها (ذبابة) ، وعدوا صوتها غناءًا وهزجًا، تمثيلًا وتشبيهًا، فقال:
جنا دِعُ من قَوَارصَ لَمْ تَجَاوزْ أغانيَّ الذُّبابِ وَلاَ الطَنينا (7)
ويكنى الذباب (أبا حُباحب) وقد ذكره بقوله:
يرى الراؤون بالشَّفَراتِ مِنها وَفَودَ أبي حُباحِبَ والظّبينا (8)
ووردت لفظة (الجرادة) مرتين (9) وهي معروفة والجمع الجراد، ويطلق على الذكر والأنثى الجرادة (10) . وتسمى (الجندب) والجمع (جنادب) ، وقد سمي بها قديمًا أحد كبار
ـــــــــــــــــــ
(1) القصيدة النونية 255.
(2) الديوان 1/ 124.
(3) لسان العرب (نحل) 3/ 597.
(4) النحل 68.
(5) الديوان 1/ 90.
(6) لسان العرب (ذبب) 1/ 1055.
(7) القصيدة النونية 296.
(8) الديوان 2/ 126.
(9) الديوان 2/ 96، 1/ 254.
(10) حياة الحيوان الكبرى 1/ 186.