تمهيد:
في عناصر الطبيعة وظواهرها
عاش الإنسان محاطًا بعناصر الطبيعة وظواهرها المختلفة؛ لذلك أحب الطبيعة لمحاسنها، سواء أكانت قريبة كالرياض والأنهار أم بعيدة كالنجوم والكواكب (1) .
وقد وجد فيها الشاعر والكاتب، منذ القدم مرتعًا لخيالهِ ومقيلًا لأفكاره، وكانت وحي من اٌستلهمها، ينتشي باٌهتزاز أزهارها وانسياب جداولها، وهدوء ظلها فيجود بالكلم الخالد واللوحة الناطقة (2) .
وقد عرف الشعر العربي قديمًا شعر الطبيعة بالصورة التي أوحت به البيئة البدوية.
وقد تهيأ للكميت من هذا الفن حظ وافر، فأخذ يتأمل الطبيعة ويبثها آلامه فيصورها تارة ببصره وأخرى بمشاعرهِ؛ إذ كانت تستهويه معالم البيئة البدوية والصحراء: بحيوانها ورمالها وآلها وواحاتها ونجومها وبرقها ومطرها. كما اٌستهوته البيئة الحضرية بدورها وقصورها وأنهارها.
وشعر الطبيعة: هو الشعر الذي يمثل الطبيعة وبعض ما اٌشتملت عليه من جو طبيعي يزيده جمالًا خيال الشاعر، ورهافة حسه (3) .
وتنقسم الطبيعة (4) إلى عناصر وظواهر، فالعناصر تشمل: هذا الكون المحسوس: من شمس وقمر وجبال ونحوها. أما الظواهر فتتناول: ما يرتبط بتلك العناصر اٌرتباطًا سببيًا: كالليل والنهار، فإنهما متسببان عن حركة الشمس ودوران الأرض حولها، وكالرعد والبرق اللذين هما متسببان عن اٌصطكاك السحب وحركتها في الجو، كما هو ثابت علميًا.
ثم هناك (5) تقسيم آخر للطبيعة، بعناصرها وظواهرها، يجعلها قسمين رئيسيين وهما:"الطبيعة الحية"و"الطبيعة الصامتة".
(1) الطبيعة في القرآن الكريم: د. كَاصد الزيدي 13.
(2) الطبيعة في الشعر الأندلسي: د. جودة الركابي 5.
(3) الطبيعة في الشعر الأندلسي 8.
(4) الطبيعة في القرآن الكريم 8،9.
(5) الطبيعة في القرآن الكريم 9.