ثلاث مرات (1) بهذه الدلالة، فقال في وصف سحاب ممطر، كثير القطر:
مُلثُ مُرِبُّ يحفشُ الأُكْمَ وَدْقُهُ شآبيب ُمنها وادقاتُ وَهَيْدَبُ (2)
وترادف لفظة (ثجَّ) التي وردت مرتين في الديوان دالة على الصب الكثير للماء (3) ، وقد ورد في القرآن مرة واحدة قال تعالى: (وانزلنا من المعصرات ماء ثجاجا) (4) وقال الكميت:
فباتَتْ تَثَجُّ أفاويقَها سِجال النِّطافِ عليه غِزارا (5)
و (القريُّ) معناه: مسيل الماء من التلاع أو مرتفعه من الربو إلى الروضة (6) ، وقد ذكر بقوله:
وقلنا له نلْ ذاك فاٌستَغْنِ بالقَري ومن ذي الأداوي عندنا لك مَشْرَبُ (7)
أما أهم الظواهر اللغوية فهي:
(1) أستعمل لفظة (البحر) أستعمالًا مجازيًا للدلالة على الكرم الكثير، وبالغ في المعنى بأيرادها جمعًا. (2) تربط (الخليج) بالبحر علاقة الجزئية.
(2) توجد علاقة تقارب دلالي بين الألفاظ الدالة على موضع الماء وهي (الأضا) و (الجبء) وهو نقير يجتمع فيه الماء و (الغدير) و (النهاء) وبين (العبرين) و (الطف) وهي بمعنى شاطىء النهر وبين الألفاظ الدالة على الماء الصافي العذب وهي (العذيب) و (النطاف) و (العرائب) .
(3) وجود علاقة ترادف غير تام بين (يحفش) و (ثج) و (القري) و (ينفضج) فجميعها تدل على جريان الماء وانصبابه مع وجود فروق دلالية.
ـــــــــــــــــ
(1) الديوان 1/ 195، 1/ 243، الهاشميات 95.
(2) الهاشميات 95.
(3) لسان العرب (ثجج) 1/ 349.
(4) النبأ 14.
(5) الديوان 1/ 215، وينظر 1/ 179.
(6) لسان العرب (قرا) 3/ 78.
(7) الديوان 1/ 86.