الشعب إلى جانب القوات الثورية، فالشعب هو مفتاح الكفاح ككل، وبدون الموافقة والمساندة الشعبية لن تكون حركة الثوار أكثر من عصابة إجرامية، والأكثر من ذلك أنها لن تستطيع أن تعمر طويلا.
ولهذا فإن أهداف الثوار تتراوح بين إبعاد الشعب عن الحكام على الأقل، وكسب الشعب إلى جانب الثوار على الأكثر، فإذا حصل هذا الهدف تستطيع قوات الغوار الحصول على المعلومات والغذاء والمأوى وعناصر جديدة، والتي تشكل الأساس في تطور ناجح للحملة الثورية.
ولهذا كان"ماو"كثيرا ما يكرر: (يجب أن تكون قوات الغوار وسط الأهالي كالسمكة داخل الماء) .
ومن أجل هذا ركز"ماو"على التعامل الطيب مع الشعب، ففي مقالاته"قواعد الانضباط"و"الانتباه لثمانية عوامل"، يأمر"ماو"- مثلا - قواته بأن تدفع ثمن ما تأخذ، وتعين الأهلي على حل مشاكلهم المحلية، وألا تعبث بالحقول، وألا تزني بنساء المنطقة.
من الأشياء المرتبطة بشكل وثيق بالكفاح من أجل نيل ولاء الشعب؛ سعي المنظمات الثورية لمنافسة الحكام في الميدان السياسي بكل الطرق الممكنة، ومن أهم المجالات السياسية التي يقع فيها التطاحن؛ شرعية المؤسسات الحكومية.
أغلب الحركات الثورية تأخذ وقتا غير قليل لإقامة - ليس فقط إدارة محلية - بل مؤسسات حكومية موازية، والتي تعمل كنقطة محورية في كسب المعركة حول ولاء الشعب، وتعين هذه المؤسسات البديلة على إعطاء درجة من الشرعية للجيش الثوري، وفي نفس الوقت كسر الاحتكار للحكومي للشرعية.
وهكذا فإن الحرب الأهلية الصينية - مثلا - شهدت تأسيس دولة داخل الدولة في المناطق التي سيطرت عليها القوات الشيوعية في الصين.