سلف الأمة [1] .
وقال - رحمه الله-:"كل لفظ قلته فهو مأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" [2] .
لقد كان شيخ الإسلام وقّافًا على نصوص الوحيين نفيًا وإثباتًا، ومن ذلك قوله:"إني عدلت عن لفظ التأويل إلى لفظ التحريف، لأن التحريف اسم جاء في القرآن بذمه، وأنا تحريت في هذه العقيدة اتباع الكتاب والسنة، وفنفيت ما ذمه الله من التحريف [3] ."
وقلت لهم ذكرتُ في النفي التمثيل، ولم أذكر التشبيه، لأن التمثيل نفاه الله بنص كتابه حيث قال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (الشورى: 11) .
وقلت: من غير تكييف ولا تمثيل، لأن التكييف مأثور نفيه عن السلف، وهو أيضًا منفي بالنص، فإن تأويل آيات الصفات يدخل فيها حقيقة الموصوف، وحقيقة صفاته غير معلومة [4] ..""
4-يبدو جليًا من خلال المناظرة بشأن الواسطية قوة حجة ابن تيمية، ورسوخ علمه، وحدة فهمه، ودقة تحقيقه، ودرايته بالمقالات والمذاهب،
(1) . انظر: مجموع الفتاوى 3/ 161.
(2) . مجموع الفتاوى 3/179.
(3) . في قوله:"ومن الإيمان بالله: الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، من غير تحريف ولا تعطيل، من غير تكييف ولا تمثيل"انظر: العقيدة الواسطية ضمن مجموع الفتاوى 3/129.
(4) . مجموع الفتاوى 3/ 195، 196 = باختصار.