الصفحة 40 من 86

3-مناظرات ابن تيمية للقبوريين:

كان لشيخ الإسلام صولات مع القبوريين، فقد ناظرهم بالدليل والبرهان، وأجاب عن شبهاتهم، ودحض أكاذيبهم بالحجة والبيان، كما كسر المشاهد والأوثان، وسنورد هاتين المناظرتين:

المناظرة الأولى: ساق إبراهيم بن أحمد الغياني هذه المناظرة:

"شرع شيخ الإسلام يعيب تلك الأحجار، التي كان الناس يتبركون بها، وينهى الناس عن إتيانها، أو أن يحسن بها الظن."

فقال بعض الناس: إن قد جاء حديث"لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه الله به"

فقال الشيخ: هذا الحديث كذب مختلق وإفك مفترى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والذي صحّ وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربّه عزّ وجلّ أنه قال:"أنا عند ظن عبدي بي" [1] ، وقال"لا يموتن أحدكم إلا هو يحسن الظن بالله" [2] فهو الرب العظيم الكبير المتعال، الذي بيده ملكوت كل شيء، يُحسن العبد به ظنه، لا يحسن ظنه بالأحجار، فإن

(1) . أخرجه البخاري ك التوحيد ح (7405) ، ومسلم ك الذكر والدعاة ح (2675) .

(2) . أخرجه مسلم ك الجنة ح (2877) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت