في هذا النصّ اقْتَرن النهي عن الخمر والميسر والأنصاب والأَزْلاَمِ ببيان العلّة أو السبب أو الحكمة، لتوليد الدافع الذّاتي لاجتنابها.
فهي:
* رِجْسٌ من عَمَلِ الشيطان.
* واجْتِنَابُها سَبَبٌ يُرْجَى معه الفلاح.
* والشيطان يريد أن يوقع العداوة والبغضاء بين الناس في تعاطيهم الخمرَ والْمَيْسِر، ويُريد أنْ يَصُدَّهم بهما عن ذكر اللَّهِ وعن الصلاة.
هذه الأسباب كافية لأن تجعل ذا اللّب يُحَقِّقُ المطلوب اجتنابُه في النص.
فزيادة التعليل في النصّ قد كانت إطنابًا نافعًا.
(3) قول الله عزّ وجلّ في سورة (التين/ 95 مصحف/ 28 نزول) خطابًا للمكذّب بالدّينونة والجزاء:
{فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بالدين * أَلَيْسَ الله بِأَحْكَمِ الحاكمين} [الآيات: 7 - 8] .
جاءت آية {أَلَيْسَ الله بِأَحْكَمِ الحاكمين} دَلِيلًا على الدينونة والجزاء، لأنّ أحكم الحاكمين لا يُمْكِنُ عقلًا أن يُسَوِّيَ بين المسلمين والمجرمين.
(4) قول الله عزّ وجلّ في سورة (العنكبوت/ 29 مصحف/ 85 نزول) :
{وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنِ العالمين} [الآية: 6] .
أي: ومَنْ جَاهَدَ ابْتِغَاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ فإنَّهُ إِنَّمَا يُجَاهِدُ ليُحَقِّقَ لنفسه عند الله ثوابًا عظيمًا، وهو بجهادِهِ لا يُضِيف إلى مُلْكِ اللَّهِ شيئًا.
هنا يَرِدُ سؤال مُقَدّر: ما السبب في قَصْرِ نفع جهاده على نفسه؟
فجاء الجواب التعليلي بعبارة: {إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنِ العالمين} ، أي: إنّ الله