* من المحسّنات البديعيّة اللّفظية أن يكون اللّفظ مع اللّفظ المجاور له في الكلام مؤتَلِفَيْن، وهذا يلزم منه أن تكون الألفاظ في الكلام متآلفة يُلائِمُ بعضُها بعضها.
ومن الائتلاف في الألفاظ أن يُنْتَقَى في النصّ من الكلمات ما يكون من نوعٍ من الكلام واحد، كأن تكون الكلمات من نَوْعِ الغريب، أو من نوع المتَدَاوَل، أو ممّا يلائم العامّة، أَوْ ممّا يلائم الخاصّة، أو ممّا يلائم مخاطبين مُعَيَّنِين ذوي تخصُّصٍ واحدٍ من تخصصات المعارف والعلوم والصناعات والمِهَن.
* ومن المحسّنات البديعيّة اللّفظيّة أنْ تكون ألفاظ الكلام ملائمة للمعنى المراد منها، ومن هذه الملاءمة أن يحكي صوتُ الكلمة صوتًا يوجد فيما دلت عليه، مثل"حفيف"لحركة أوراق الشجر، و"فحيح"لصوت الأفعى، و"صَرْصَر"لصوت الريح الشديدة، والهمز للصوت الذي يصدر عنه إقفال القفل أو تحريك المزلاج في"مؤصدة"و"سلسبيل"لصوت الماء الذي يجري بيسر، و"خرير"للماء النازل في شلاّل، إلى أمثلة كثيرة.
وإذا كان المعنى جزلًا اختيرت له ألفاظٌ جزلَةٌ تُلائمة.
وإذا كان المعنى رقيقًا اختيرت له ألفاظ رقيقة تُلائمه.
وإذا كان المعنى خَشِنًا اختيرت له ألفاظ خَشِنةٌ تُلائمه.