قادرٌ على نُصْرة دينه دون مجاهد المجاهدين المؤمنين، لكن ابتلاءهم في الحياة الدنيا اقتضى تكليفهم بالجهاد لنصرة دينه، وتركَ الأمر للأسباب التي وضعها للناس.
الطريقة الثانية عشرة:"التفسير".
التفسير: أنْ يُؤْتَى بكلامٍ لاَحقٍ يُفَسَّرُ به كلامٌ سابق لإِزالة ما فيه من لَبْسٍ أو خفاءٍ.
ولمّا كان التفسير زيادة في الكلام مفيدة كان إطنابًا حسنًا كلَّما اقتضاه الحال، ومن التفسير أن يؤتى بالمرادف الأظهر بعد المرادف الأخفى.
أمثلة
(1) قول الله عزّ وجلّ في سورة (المعارج/ 70 مصحف/ 79 نزول) :
{إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعًا} [الآيات: 19 - 21] .
جاءت الآيتان"20 -21"من هذا النَّصّ مُفَسِّرَتَيْنِ لِمَعْنَى كلمة"هَلُوع"كما قال أبو العالية وغيره من قدماء أهل التفسير.
فالْهَلُوع: هو الذي إذا مسَّهُ الشَّرُّ كان جَزُوعًا، وإذا مَسَّهُ الْخَيْرُ كان منوعًا.
وهذا التفسير لم يضف إلى المعنى الذي دلّت عليه كلمة"هلوع"شيئًا، لكنَّه كان مفيدًا إذْ شرح معنى كلمة هلوع، فهو إطناب حسن.
(2) قول الله عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) خطابًا لبني إسرائيل:
{وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سواء العذاب يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} [الآية: 49] .