فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1114

وفائدة التعليل الشاملِ لبيان العلّة أو السب أو الدليل:

(1) الإِقناع بصحة الكلام، أو بفائدة العمل بمقتضاه.

(2) توليد الدافع الذاتي للعمل بمقتضاه.

(3) زيادة تقرير مضمون الكلام بذكر علته، لأنّ النفوس أكثر استعدادًا لتقبل الأخبار أو التكاليف المعلّلة المقرونة ببيان أسبابها وأدلتها، ممّا لو قُدّمت لها الأخبار أو التكاليف مجرّدة من ذلك.

فيكون تطويل الكلام بالتعليل وبيان الدليل إطنابًا حسنًا مفيدًا، ذا أثرٍ في نفوس المتلقّين له.

وغالب ما جاء في القرآن من تعليل قد جاء بمثابة جواب سؤالٍ مقدّر ذهنًا غير مذكور في اللّفظ.

أمثلة:

(1) قول الله عزّ وجلّ في سورة (الأنفال/ 8 مصحف/ 88 نزول) :

{ياأيها الذين آمنوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثبتوا واذكروا الله كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} [الآية: 45] .

إنّ عبَارَةَ: {لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} هي بمعنى لِتُفْلِحُوا على سبيل الرّجاء.

لقد تَمَّ المطلوب بعبارة {فاثبتوا واذكروا الله كَثِيرًا} لَكِنْ جاء التعليل بعدها لتوليد الدافع الذاتي للعمل بهذا المطلوب.

فزيادة التعليل قد كانت إطنابًا نافعًا.

(2) قول الله عزّ وجلّ في سورة (المائدة/ 5 مصحف/ 112 نزول) :

{ياأيها الذين آمَنُواْ إِنَّمَا الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشيطان فاجتنبوه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشيطان أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العداوة والبغضآء فِي الخمر والميسر وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ الله وَعَنِ الصلاة فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} [الآية: 90 - 91] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت