هذه هي فصولُ الرسالةِ الثلاثةُ بمباحثِها التسعةِ ، اضطرَّني منها الفصلُ الثاني أن يكونَ غيرَ متناسبٍ في حجمِه من حيثُ الكميَّةُ مع أخويه ، نظرًا لاتساع المادة النحوية المتعلقة به لكونه محطَّ نظرِ النحويين في بحثهم موضوعَ نزع الخافض وقد اجتهدت في حذف ما يمكنني حذفُه منه ، وأبقيتُ على ما رأيتُ اتصالَه بالموضوع اتصالًا مباشرًا وإن طال فيه المقام أحيانًا .
أما الخاتمة فقد اشتملت على أهم المحاور والأفكار والنتائج التي انتهى إليها الباحثُ .
وقد نهجت في بحثي هذا منهج الوصف والتحليل ، والنقد والاختيار ، وذلك بعرض المسألة النحوية عرضًا موجزًا يفي بحاجة البحث إليها ، محللًا الأقوال فيها ، ناقدًا غير المختار منها ، ومقويًا الوجه الذي وقع عليه اختياري .
عُنِيتُ بتخريج الشواهدِ وإن جاءت في ثنايا نصٍّ منقول ، فخرجت الآيات القرآنية على الكتاب العزيز بقراءة حفص عن عاصم ، فإن كان في الآية قراءاتٌ يتطلب البحثُ ذكرَها خرجتها على كتب القراءات والتفسير ، وخرجت الأحاديث النبوية والأقوال المأثورة على مظانها في كتب الحديث النبوي كالصحاح والسنن والمسانيد ، وكتب الأمثال وخرجت الشواهد الشعرية على دوواين الشعراء والمجموعات الشعرية وكتب النحو والأدب ، مقدِّمًا التخريجَ على ديوان الشاعر منفردًا كان أو ضمن مجموعة شعرية كأشعار النساء وشعراء إسلاميون ، ثم أخرجها على كتب النحو والأدب والمعاجم معزُوًّا أو غير معزوٍّ ، ذاكرًا الخلاف في نسبته إن كان في نسبته خلاف .
إن كان في المراجع المحال عليها تشابهٌ في الأسماء عَيَّنتُ المقصود منها بذكر مؤلفه ، نحو: معاني القرآن للفراء ، ومعاني القرآن للأخفش .
لم أترجم للأعلام الوارد ذكرهم في البحث ، واكتفيت بذكر سنة وفياتهم عند ذكره أول مرة .
ثمة رموز في البحث يمكن بيانها على النحو الآتي:
ج: الجزء .
خ: مخطوط .
ط: الطبعة .
ظ: ظهر الورقة من المرجع المخطوط .
ع: العدد .
غ . ت: من غير تاريخ .
ق: القسم .
قة: ورقة المرجع المخطوط .
ك: كراسة المرجع المخطوط .
و: وجه الورقة من المرجع المخطوط .
فإن كان في ما كتبتْ يدايَ ما يحسُنُ ، فهو من فضل ربي ومَنِّه وكرمه - جلَّ جلاله - ثم لمن رعاني طالبًا وباحثًا أستاذي ومشرفي الفاضل الأستاذ الدكتور عبد الجليل بن عبيد العاني - أبقاه الله ذخرًا للعربية وطلابها - ثم لأستاذي الفاضل الدكتور عبد الله صالح بابعير الذي اقتفيت أثره - في ما أحسب - مسترشدًا بمسلكه في طريقة البحث ، وإن كانت الأخرى فمن قصوري وتقصيري ، واللهُ المسؤولُ أن يعفوَ عن زللي وخطئي ، وكلُّ ذلك عندي ، وأن يسدِّدَ خُطايَ ويهديَني سواءَ السبيل ويكتبَ لي عنده بما هو أهله - لا بما أنا أهله - أجرًا ، فهو المستعان وعليه التكلان ، والحمد لله رب العالمين .