الصفحة 85 من 94

يصادف الناس قواما بأمورهم يلوذون به فيستحيل أن يأمروا بالقعود عما يقدرون عليه من دفع الفساد فإنهم لو تقاعدوا عن الممكن عم الفساد البلاد والعباد"، وقال:"وقد قال بعض العلماء: لو خلا الزمان من السلطان فحق على قطان كل بلدة وسكان كل قرية أن يقدموا من ذوي الأحلام والنهي وذوي العقول والحجا من يلتزمون امتثال إشارته وأوامره وينتهون عن مناهيه ومزاجره، فإنهم إن لم يفعلوا ذلك ترددوا عن إلمام المهمات، وتبلدوا عند إضلال الواقعات"."

إذن يبقى حكم الانتماء إلى جماعة واجبا على المسلم [1] ، لكن السؤال الذي يرد الآن هو من هي الجماعة التي يجب أن يؤدي المسلم من خلالها هذا الأمر الواجب عليه؟

ليس من شك بأن الجماعة التي يجب أن يؤدي هذا الواجب من خلالها هي جماعة الطائفة الظاهرة.

فما هي أبرز صفاتها التي يجب أن تتصف بها؟ وما أهم المزايا التي يجب أن تتزيا بها في الوقت الحاضر؟ وما هي الصورة التي يجب أن تكون عليها على ضوء فهمنا للشرع الإسلامي وللواقع المعاصر؟ وما هي أهم الواجبات التي يجب أن تقوم بها في وقتنا الحالي؟

(1) إن الإسلام الذي أوجب على المسلم أن يكون في جماعة أوجد له تلك الجماعة، وإن لم يفعل ذلك فإنه يكون كلفه بما لا يطاق وهذا محال في حق الشريعة السمحة، فعندما يكون الإمام موجودا والخلافة قائمة تكون جماعة المسلمين هي تلك الجماعة، وعندما لا يكون هناك إمام تكون الطائفة الظاهرة هي تلك الجماعة التي ينتسب المسلم إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت