الصفحة 19 من 94

الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد. من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، من سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم المؤمن." [1] "

5 -عن الحارث الأشعري قال، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها وأن يأمر بني اسرائيل أن يعملوا بها، وإنه كاد أن يبطىء بها. قال عيسى: إن الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإما أن تأمرهم وإما آمرهم، فقال يحيى: أخشى ان سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذب."

فجمع الناس في بيت المقدس، فامتلأ المسجد وقعدوا على الشرف، فقال إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن:

أولهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال: هذه داري، وهذا عملي فاعمل وأد إلي، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟

وإن الله أمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت.

وآمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك فكلهم يعجب أو يعجبه وإن ريح الصائم عند الله أطيب من ريح المسك.

وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه، فقال أنا أفديه منكم بالقليل والكثير ففدا نفسه.

وآمركم أن تذكروا الله فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:-

(1) صحيح سنن الترمذي للشيخ ناصر الدين الألباني. باب لزوم الجماعة. حديث رقم 1758.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت