تقويم الكتاب:
لم تختلف طريقة (عضيمة) في تأليف هذا الكتاب عما هي في (المغني في تصريف الافعال) ، فمحاسنه ومآخذه لا تختلف كثيرًا بين الكتابين، فمن محاسنه، ما يأتي:
1.التلخيص لما جاء في (المغني في تصريف الافعال) من موضوعات، وإن لم تكن جميعها، فالقارئ للمغني ان وجد صعوبة في فهم الموضوع فيه، لاطالة شرحه يجده سهلًا يسير الفهم في (اللباب) .
2.بروز شخصية (عضيمة) في الكثير من المواضوعات [1] .
3.احتوى الكتاب على تطبيقات كثيرة للمسائل الصرفية، مما يزيد من فائدة الكتاب.
4.الاكثار من الاستشهاد بالقرآن الكريم وقراءاته.
أما أهم ما يؤاخذ عليه المؤلف في كتابه هذا، فهو ما يأتي:
1.عدم تخريج الايات القرآنية، والاحاديث النبوية الشريفة من مظانها.
2.خلا الكتاب من الفهارس، إذ صنع له فهرسًا واحدًا وهو فهرس المحتويات وأهمل سائر الفهارس.
3.قلة مصادر هذا الكتاب، ويعود هذا الى عدم ذكر المصادر التي نقل منها، اذ بلغت (خمسة وعشرين) مصدرًا فقط.
4.ذكر بعض المصادر التي نقل منها في المتن، ولم يشر اليها في الهامش.
ج. تحقيق المقتضب للمبرد (285 هـ) :
يعد كتاب (المقتضب) من الكتب النفيسة، اذ يلي كتاب سيبويه في اهميته، فهو كتاب صعب المرتقى؛ لذلك فان تحقيق مثل هذه الكتب يحتاج الى اطلاع واسع واحاطة شاملة بأصول العربية وفروعها، وهذا ما تمثله الشيخ (عضيمة) الذي تمكن من تحقيق (المقتضب) باسلوب جيد اظهر فيه براعته في التعليق والربط والموازنة بين
(1) ينظر على سبيل المثال: (14 - 17) ، 18، 85.