وإلى هذا المعنى وقعت الإشارة بقوله: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) .
وأقوى من ذلك أن يسلم من ذلك من آذاه، فهو يرى ربه تعالى قد سلم الكافر من معاجلته في الدنيا بالعقوبة مع ما يأتيه من الكفر.
وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينتقم لنفسه قط، وقد روي أن بعض العلماء سمع رجلًا يغتاب آخر فقال له: (هل غزوت هذا العام؟ قال: لا، قال: فكيف سلم منك الكفار ولم يسلم منك المسلمون؟)
وهذا مَهيَع لمن احتذى واتبع، ومنهج لمن شرح صدره وثلج.