ولا يصح وصفه منه بمعنى فَاعَلَ، لأنه اشتراك بين اثنين في الفعل، ولا شريك لله عندنا في شيء، وإنما يلزم ذلك القدرية الذي يزعمون أن العباد شركاؤه في القدرة. ويصح وصفه بأنه قدر، بمعنى: اقتدر، لأنه لا زيادة فيه.
المسألة الثانية: في أن التاء في مقتدر، هي تاء التفرد والاختصاص
أما قولهم: اقتدر بمعنى تصرف، فتكون هذه هي تاء التصرف، فلا يجوز ذلك في حق الله، لأن التصرف معناه: اكتساب الفعل، وذلك غير صحيح في وصفه، ولكن نقول:
إنه إن كان لا يصح أن يكون المعنى به اكتساب الفعل في حق الإله، فالمعنى فيه كما بيناه في اسم المتكبر أن هذه التاء هي تاء التفرد والاختصاص، فالمقتدر عبارة في حقه تعالى عن: المنفرد بالقدرة المتخصص بها، وهو الله وحده، لأن قدرة العبد له، هو أعطاها، وهو يسلُبها، وإنما تضاف إلى العبد إضافة محل، وهي مضافة إلى الله تعالى إضافة مِلك.