الله على العبد عودتُهُ عليه بالتوفيق والعصمة، وتوبة العبد رجوعه عن الأحوال المذمومة إلى الأحوال المحمودة.
الثاني: قال آخرون: بل يوصف الله بذلك حقيقة، وتوبة الله على العبد ردّه له من حالة المعصية إلى حالة الطاعة، يقال: تاب الله على العبد إذا رجعه عن السيئات إلى الحسنات.
الثالث: قال آخرون: توبة الله على العبد قَبوله توبته.
المسألة الثانية: في المختار
أما من قال إن توبة الله على العبد رجوعه به من حالته المذمومة إلى حالته المحمودة، فأراد بذلك خلقَ التوبة له؛ وهي الاعتقاد الجميل والفعل الحسن، وكذلك قول من قال عودُه عليه بالتوفيق والعصمة.
وأما من قال إنه قَبوله لتوبته فذلك محتمل لوجهين:
أحدهما: يرجع إلى قوله قبِلتُ.
والثاني: يرجع إلى مَنّه بالثواب عليه، وكتبه له في ديوان المُنيبين.
والصحيح أن توبة الله على العبد ترجع إلى وجهين:
أحدهما: الحكم.
والثاني: الفِعل.