قوله تعالى:
(وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ(58)
ويقال: لم اتفق القراء على"خَطَايَاكُمْ"ههنا، واختلفوا في سورة الأعراف وسورة
نوح، فقرأ بعضهم"خطيئاتكم"وآخرون"خطاياكم"؟
قلنا: لأن في الأعراف ونوح كُتبتا في المصحف بالياء من غير ألف، وفي سورة
البقرة بألف.
يقال: لِمَ ارتفع"حِطة"، وهل يجوز فيه النصب؟
قلت: رفعه على تقدير: مَسْأَلتُنَا حطة. عن الزجاج وغيره.
وقيل: دخولنا الباب
سجدًا حطة لذنوبنا، ويجوز النصب في العربية على تقدير حط عنا ذنوبنا حطة،
كقولهم: سمعا وطاعة، أي أسمع سمعًا، وأطيع طاعة، كقوله: معاذ اللَّه، أي نعوذ
بِاللَّهِ معاذًا.
وقيل: تقديره سلوا اللَّه حطَّ ذنوبكم، عن أبي مسلم.