قوله تعالى:
(يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ(130) ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131) وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132)
ومتى قيل: لِمَ لَمْ يكن في الجن رسول؟
قلنا: لأن فيهم ضعفًا، فهم يعجزون عن تحملها وأدائها.
وقيل: لأن الرسالة تتبع
الأصلح، والتلبيس فيه أقل.
وقيل: لأنه أبعد من الشبه، من حيث يعرفون أحواله.
(الأحكام)
تدل الآية الأولى على توبيخ الفريقين، وإلزام الحجة عليهما.
ومتى قيل: أتدل على أن في الجن رسولًا؟
قلنا: قال الضحاك: نعم، وقال القاضي: هذا من العموم الذي أريد به
الخصوص؛ لأنه لم يأتهم رسول إلا من الإنس لا من الجن.