وروي عن ابن [1] عمر]- رضي الله عنهما - [أنه كان يزيد فيها (( لبيك لبيك، لبيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل ) )[2] ، فإن رأى شيئًًا يعجبه يقول: (( لبيك إن العيش عيش الآخرة ) ) [3] ، وروي ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ويستحب إذا فرغ من التلبية أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [4] . وقال مجاهد [5] : لا أُذكرُ إلا وتُذكرُ معي.
(1) في المخطوط: بن.
(2) أثر ابن عمر أخرجه بهذا اللفظ: مالك في الموطأ برقم (703) كتاب الحج، باب: العمل في الإهلال، وأبو داود في سننه برقم (1812) كتاب المناسك، باب: كيف التلبية (2/ 162) . وأخرجه مع اختلاف يسير في اللفظ مسلم في صحيحه برقم (1184) كتاب الحج، باب: التلبية، وصفتها، ووقتها (2/ 941) .
(3) أخرجه بهذا اللفظ الشافعي في المسند برقم (569) من كتاب المناسك (1/ 122) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (8817) كتاب الحج، باب: كيف التلبية (5/ 45) كلاهما عن مجاهد مرسلًا بسند صحيح. وللحديث طريق آخر متصل عن ابن عباس بلفظ فيه اختلاف وهو (( إنما الخير خير الآخرة ) )أخرجه البيهقي في السنن الكبرى برقم (8816) كتاب الحج، باب: كيف التلبية (5/ 45) . وصححه: ابن خزيمة في صحيحه برقم (2831) كتاب المناسك، باب: إباحة الزيادة على التلبية في الموقف بعرفة بأن الخير خير الآخرة (4/ 260) ، والحاكم في المستدرك برقم (1707) أو كتاب المناسك (1/ 636) ، وابن الجارود في المنتقى برقم (470) باب: المناسك 1/ 126، والألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته برقم (5058) ... (2/ 902) .
(4) الشَّرح:4.
(5) مجاهد بن جبر المخزومي - مولاهم - أبو الحجاج المكي، تابعي مفسر من أهل مكة، أخذ التفسير عن ... ابن عباس قرأه عليه ثلاث مرات يقف عند كل آية يسأله فيم نزلت وكيف كانت. تنقل في الأسفار، واستقر في الكوفة، وهو شيخ القراء والمفسرين. مات سنة مائة وأربع. انظر: تذكرة الحفاظ (1/ 92) ، ... تهذيب التهذيب (10/ 130) . وتفسير مجاهد للآية الكريمة: أخرجه الشافعي في المسند برقم (1150) من كتاب الرسالة إلا ما كان معادًا (1/ 233) ، سنن البيهقي الكبرى (5562) كتاب الجمعة، باب: ما يستدل به على وجوب ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة (3/ 209) ، مصنف ابن أبي شيبة (31689) كتاب الفضائل، باب: ما أعطى الله تعالى محمد - صلى الله عليه وسلم - (6/ 311) ، تفسير ابن أبي حاتم (10/ 3445) ، تفسير ابن جرير الطبري (30/ 235) .