فهو من وجهين [1] :
أحدهما: أن أبا داود قال: هذا لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وطريقة لا يعرف [2] ، فإن راويه أبو رملة [3] ، عن مخنف بن سليم [4] . والثاني: أنه إن ثبت حملناه على الاستحباب، والدليل عليه أنه قرنه بالعتيرة [5] ، والعتيرة غير واجبة، فكذلك الأضحية يجب أن لا تكون واجبة [6] .
(1) انظر: الحاوي (15/ 72، 73)
(2) أبو رملة وحبيب كلاهما مجهول، انظر: المحلى (6/ 8)
(3) عامر أبو رملة، عن مخنف بن سليم الغامدي، وعنه: عبد الله بن عون، له عندهم حديث في ترجمة مخنف، وقال الذهبي: فيه جهالة، وقال في التقريب: لا يعرف. تهذيب التهذيب (3/ 55، 56) (3615) ، وميزان الاعتدال (2/ 363) ، والكاشف (2/ 55) ، وتقريب التهذيب (ص 479) .
(4) مخنف بن سليم بن الحارث بن عوف الأزدي الغامدي. روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأضحية والعتيرة، وعن علي بن أبي طالب، وأبي أيوب. وعنه: ابنه حبيب، وعون بن أبي جحيفة، وعامر أبو رملة، وأبو صادق الأزدي. نزل الكوفة ولما كان يوم الجمل قدم لنصرة علي بن أبي طالب حاملًا معه راية الأزد ومعه جمهور من بجيلة وأنمار وخثعم والأزد يأتمرون بأمره، قال ابن سعد في الطبقات (6/ 35) : أسلم وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونزل الكوفة بعد ذلك، ومن ولده: أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخلف بن سليم الذي يروي الأخبار. وقال أبو نعيم الحافظ: استعمله علي بن أبي طالب على أصبهان، وسكن الكوفة، وكان ممن خرج مع سليمان بن صرد في وقعة عين الوردة، وقتل بها سنة أربع وستين، وكانت معه راية الأزد يوم صفين. الكامل لابن الأثير (3/ 251) ، وتهذيب التهذيب (5/ 375) (7718) ، والإصابة (6/ 45) ، والاستيعاب (4/ 30) .
(5) العتيرة: ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم، فيصب دمها على رأسها، يسمونها الرجبية نسبة إليه، والجمع: عتائر. النهاية في غريب الحديث 3/ 178، والمغرب 2/ 41، ومختار الصحاح ص 410، ولسان العرب 1/ 411 - 4/ 537، والمصباح المنير 2/ 391، وغريب الحديث لابن سلام 1/ 121، وغريب الحديث للحربي 1/ 208.
(6) الحاوي (15/ 72، 73) ، والشامل ص 362.