فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1183

[1] . قالوا: المعنى في العقيقة أنها لا يشترط فيها السلامه من العيوب فلم تكن واجبة، والأضحية يشترط فيها السلامه من العيوب، قلنا: لا نسلم فإن العقيقة يجب أن تكون صحيحة سليمة من العيوب كالأضحية، ولا فرق بينهما.

قياسٌ ثانٍ وهو: أن هذه ذبيحة يجوز لصاحبها الأكل منها فلم تكن واجبة كالعقيقة، وعكسه دم الجبران والنذر. فأما الجواب عن احتجاجهم بالآية فهو من وجهين، أحدهما: أن هذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيره، وهي واجبة عليه دون أمته، بدليل السنة التي رويناها [2] . والثاني: أنه قد روي عن علي ابن أبي طالب -عليه السلام- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لجبريل: [ما هذه النحيرة؟ قال: أن تضع يمينك على شمالك تحت نحرك في الصلاة] [3] .

وأما الجواب عن قولهم: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [على أهل كل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة] [4]

(1) رواه بكامله الحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه 4/ 266 رقم (7672) ووافقه الذهبي على التصحيح، ورواه البيهقي 9/ 523 رقم (19119) في باب أقروا الطير على مكناتها، وأحمد في المسند 6/ 381 رقم (27183) وابن عبد البر في التمهيد 4/ 315. وروى أوله: أبو داود 2/ 311 (2835) في كتاب الأضاحي، باب في العقيقة، والترمذي في سننه في الأضاحي، باب الأذان في أذن المولود وقال: هذا حديث صحيح 4/ 83 (1516) والنسائي في سننه في العقيقة، باب في العقيقة عن الغلام، وباب كم العقيقة عن الغلام 7/ 186 (4229) ، وابن ماجة في سننه في الذبائح باب في العقيقة 2/ 1056 (3162) ، وأحمد 6/ 381، وابن حبان 13/ 495 (6126) . والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 506، قال الترمذي: هذا حديث صحيح، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة 2/ 206.

(2) المحلى (6/ 9) ، والآية مختلف في تأويلها، انظر: الحاوي (15/ 70)

(3) سبق تخريج الحديث ص 74.

(4) رواه أبو داود في أول كتاب الضحايا، باب ما جاء في إيجاب الضحايا 2/ 298 رقم (2788) ، وقال: العتيرة منسوخة، هذا خبر منسوخ، ورواه الترمذي في سننه في الأضاحي، باب حدثنا أحمد بن منيع الخ 4/ 83 (1518) ، وقال: حديث حسن غريب لا نعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه من حديث ابن عون، والنسائي في كتاب الفرع والعتيرة 7/ 189 (4235) ، وابن ماجة في سننه في الأضاحي، باب الأضاحي واجبة هي أم لا؟ 2/ 1045 رقم (3125) ، وأحمد في المسند (4/ 215) ، وابن حبان كما في الإحسان (5313) . وقال الخطابى: هذا الحديث ضعيف المخرج، لأن أبا رملة مجهول، معالم السنن (2/ 195) ، وصححه النووي في المجموع (8/ 407) ، والألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 195) ، وقال ابن حجر في فتح الباري (1/ 4) : (على أهل كل بيت أضحية) أخرجه أحمد والأربعة بسند قوي، ولا حجة فيه، لأن الصيغة ليست صريحة في الوجوب المطلق، وقد ذكر معها العتيرة، وليست بواجبة عند من قال بوجوب الأضحية. وانظر: نصب الراية (4/ 210)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت