فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 1183

هذه أضحية ابن عباس" [1] ."

قال الشافعي: وما كان ينفك منزل ابن عباس كل يوم من ذبح حيوان، وإنما كان يقصد بذلك أن يعلم الناس أن النحر في ذلك اليوم ليس بواجب [2] .

وروى طاووس [3] قال:"ما رأيت بيتًا أكثر علمًا ولا لحمًا ولا خبزًا من بيت ابن عباس"

ومن القياس: أنها ذبيحة لا تجب على المسافر، وتجب على الحاضر أصل ذلك صلاة الجمعة فإنها لا تجب على المسافر، وتجب على الحاضر، [وكذلك إتمام الصلاة، ولا تجب على المسافر وتجب على الحاضر] [5] .

قلنا: المعنى في الأصل الصلاة أنها عبادة بدنية فرخص للمسافر، لما يلحقه من المشقة، والمشقة معدومة في حق الحاضر فلم يرخص له في ذلك، ليس كذلك الأضحية

(1) رواه عبد الرزاق في المصنف 4/ 383 رقم (8146) ، ورواه ابن حزم في المحلى (6/ 10) ، وفيه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي ضعيف كما في التقريب (7100) ، ومولى ابن عباس هنا (عبد الله بن عمير) مجهول، ورواه البيهقي في السنن في الأضاحي، باب الأضحية سنة الخ (9/ 265) وفيه: شيخ البيهقي (القعنبي) ، وسلمة بن بخت لم أعرفهما، ورواه الشافعي في الأم 2/ 224، وابن عبد البر في الاستذكار (15/ 163)

(2) قال الشافعي في الأم (2/ 350) : (وقد كان قلما يمر به يوم إلا نحر فيه أو ذبح بمكة، وإنما أراد بذلك مثل الذي روي عن أبي بكر وعمر)

(3) طاووس بن كيسان، الفقيه القدوة عالم اليمن، أبو عبد الرحمن الفارسي، ثم اليمني الجندي الحافظ، كان من أبناء الفرس الذي جهزهم كسرى لأخذ اليمن له، فقيل: هو مولى بحير بن ريسان الحميري، وقيل: بل ولاؤه لهمدان، ولد في دولة عثمان رضي الله عنه، أو قبل ذلك. سمع من ابن عباس، ولازمة مدة، وهو معدود في كبراء أصحابه. وهو حجة باتفاق، وكان من عباد أهل اليمن ومن سادات التابعين، مستجاب الدعوة، حج أربعين حجة، وتوفي بمكة أيام الموسم سنة ستة ومائة. التأريخ الكبير (4/ 365) ، الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 537) ، وتهذيب الأسماء واللغات (1/ 251) ، وسير أعلام النبلاء (5/ 38) ، و تهذيب التهذيب 3/ 9، وشذرات الذهب (1/ 133) .

(4) رواه من طريق عطاء، وعبد الله بن أبي الحسين: أبو نعيم في الحلية (1/ 321) .

(5) (وكذلك إتمام الصلاة ولا تجب على المسافر، وتجب على الحاضر) هذا الكلام تكرر في المخطوط. وانظر: الحاوي (15/ 72) ، والبيان (4/ 435)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت