فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 176

فإدراك الخطيب بهذا الواقع وأساليب الأعداء، وتحذيره الأمة وتبصيرها بذلك من شأنه أن يقيها ضربات مؤلمة، ولكن يجب الانتباه إلى أمرين:

الأول: عدم التهويل والمبالغة في شأنها، الأمر الذي ربما سبب اليأس والقعود، كما أن التهويل يسبب الاستهانة وعدم الأخذ بالأسباب.

الثاني: إدراك طبيعة العلاقة بين هذه القوى المعادية، وأنهم تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى.

ج- واقع الأديان المعاصرة: فمعرفة واقع الأديان المعاصرة وما اعتراها من تحريف وانحراف أمر ذي بال، فمعرفة اليهودية بتوراتها المحرفة وتلمودها ونظرته إلى الأمميين، وانعكاس ذلك على الحركة الصهيونية، وطبيعة الصراع الإسرائيلي، ومعرفة النصرانية بطوائفها وكنائسها، وكذا معرفة أديان الشرق الأقصى الكبرى من هندوسية او بوذية، وطبيعة العلاقة بينها وبين المسلمين، كل ذلك رصيد يحتاجه الخطيب ولا غنى له عنه.

هـ -واقع الحركات الإسلامية المعاصرة وغير الإسلامية

أولًا: معرفة أصولها الفكرية والحركية ومبادئها، وحجم دعوتها

وتأثيرها، والحذر من الحركات المخالفة لسماحة هذا الدين، مع النظرة الصحيحة القائمة على العدل؛ والمستقاة من النظرة الصحيحة في التعامل معها.

ثانيًا-من أقسام العلوم الكسبية: الدربة والمران والممارسة: إن الفطرة والاطلاع وثروة الألفاظ والقراءة الكثيرة، والعلم بالأصول الخطابية لا تكفي في تكوين الخطيب؛ لأن الخطابة ملكة وعادة نفسية لا تتكون دفعة واحدة؛ بل لابد لمريدها من المعاناة والممارسة والمران لتنمية مواهبه وعلاج عيوبه، ولم يبدأ خطيب حياته كاملًا إلا المعصوم (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت