فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 176

تقديم وتقريظ

فضيلة الشيخ عبد الله الإسماعيل

قال الله تعالى (( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) )

أوجب الله تعالى على الأمة أن تكون منها طائفة تأمر الناس بالمعروف وتنهاهم عن المنكر، ففي إقامة ذلك الركن وحدتها وقوتها، وفي إضاعته انحطاطها وشقاءها المستمر، فهو الذي يحفظ الأمة من تدهورها ويقيها غائلة التفرق وشؤم الانحلال.

ولما كان أولى الناس بإقامة ذلك الركن العلماء الذين هم ورثة الأنبياء فإنهم خلقوا ليكونوا مفتاحًا لسعادة أممهم, وطريقًا لحياة شعوبهم ليقوموا من الأمة ما أعوج ويصلحوا منها ما فسد, ليكونوا من الأمة مكان الرأس من الجسد, ولما كان العلماء من أولى الناس بذلك فقد جاء هذا الكتاب الذي نظم درره وسبكٍ جوهره الأخ الأستاذ عبد الرحمن الأحمد فقد كان بحق جوهرًا ثمينًا لكل خطيب ومرشدًا لكل حيران في فنون الخطابة وأساليبها الرائعة, فيجد فيه كل من تصدى لهذه المهمة بغيته وخصوصًا طلاب العلم المبتدئين الذي يسعون إلى ملك زمام القلوب والألباب عن طريق المنابر ليحوزوا على المكانة الأسمى في توجيه الناس بأسلوب رقيق أخاذ وعبرات جذابة حية يكون لها وقع في القلوب كوابل السماء على الأرض العطشى, فينقلون الأمة من موت المشاعر إلى نبضات الحياة ومن غفلة الحس إلى يقظة الضمائر فيتفاعلون مع ما يلقى إلى أسماعهم من قطرات الندى التي تلامس شغاف القلوب ولقد أحسن المؤلف جزاه الله خيرًا وأجاد في إخراج كتابه هذا في أحسن حلة هدية ثمينة لكل واعظ, وحدد معالم الطريق بأوجز عبارة وأرق أسلوب ووشاه بالأمثلة من روائع القرآن والسنة المطهرة وروائع كلام السلف في هذا المجال ولقد أطلعت على هذا الكتاب فوجدت فيه نقلة نوعية بأسلوب الخطابة من الجمود وضيق الأفق إلى الشفافية وعذوبة البيان مما يؤدي إلى تمرين الخطيب الناشئ والواعظ المبتدئ وتعوده على الارتجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت