1-طلاقة اللسان: فاللسان أداة الخطيب الأولى وطلاقته، ألزم صفاته وأشد أثرًا في نجاحه، وقد يبالغ بعض الناس حتى عدوها ركن الخطابة الوحيد.
2-رباطة الجأش: يجب أن يكون مطمئن النفس واثقًا من نفسه، ثابتًا غير مضطرب، فالمستمعون إن أحسوا بضعفه واضطرابه صغُر في نظرهم، وهان كلامه في أعينهم، كما أن الاضطراب يورث الحيرة والدهشة؛ وهما يورثان الحبسة والحصر، وهذه الصفة وإن كانت وهبية في أصلها إلا أنها يمكن تنميتها واكتسابها بالدربة.
3-جهارة الصوت وحسنه: وهذه من الصفات الضرورية التي تمكن الخطيب من الاستيلاء على نفوس السامعين وجلب إصغائهم إليه، وهذه الصفات وإن كانت فطرية إلا أنه يمكن اكتساب بعضها، كجهارة الصوت المرتفع، ولا نعني بجهارة الصوت الصراخ الذي يسبب نفور المستمعين.
وخير الهدي هدي محمد ( وقد كان عليه الصلاة والسلام إذا خطب احمرّت عيناه وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم.
4-سرعة البديهة: حتى إذا وجد من القوم إعراضًا، أو تعرّض لموقف محرج أسعفته بديهته بالخروج من محنته وأزمته، وإلا ضاعت الخطبة وآثارها، وهذه الصفة ترجع إلى حدة ذكاء الخطيب، وشدة انتباهه، وطول تجربته، إضافة إلى ثقته بنفسه، وقدرته على السيطرة على الموقف دونما ضعف أو خوف.
5-رجاحة العقل: وهذه الصفة لازمة للخطيب ولغيره من المربين والموجهين، وبه يتمكن من البحث المركز والملاحظة الدقيقة، والاستنباط الصحيح، وحسن المقارنة والموازنة بين الأشياء، والمعرفة بطبائع الأشياء والأشخاص والأحداث.
-القسم الثاني: صفات تكميلية: وهذه الصفات دون الأولى في
لزومها، ولكن على قدر توافرها في الخطيب تكون مترتبة ، وبها
تتفاوت مراتب الخطباء ومنازلهم، ومن هذه الصفات:
1-قوة العاطفة: فليست النائحة الثكلى كالمستعارة.
لا يعرف الشوق من لا يكابده…ولا الصبابة إلا من يعانيها