تواتر الخبر أن النبي ( كان يخطب على منبر صُنع له بعد أن كان يخطب مستندًا إلى جذع شجرة. روى البخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله قال ( كان جذع يقوم إليه النبي ( فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار حتى نزل النبي( ووضع يده عليه) . قال الخطابي رحمه الله تعالى: العشار هي الحوامل من الإبل التي قاربت الولادة، وكان الحسن رحمه الله تعالى إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال: يا عباد الله الخشبة تحن إلى رسول الله ( شوقًا إليه لمكانه من الله فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه.
وقد جاء في حديث حازم بن دينار أن رجالًا أتوا سهل بن سعد الساعدي وقد امتروا في المنبر ممّ عوده، فسألوه عن ذلك فقال: والله إني لأعرف ما هو، ولقد رأيته أول يوم وُضع، وأول يوم جلس عليه رسول الله ( أرسل رسول الله ( إلى فلانة -امرأة قد سماها سهل-: مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس، فأمرته فعملها من طرفاء الغابة، ثم جاءها فأرسلت إلى رسول الله ( فأمر بها فوضعت ها هنا.
قال ابن النجار: وطول منبر النبي ذراعان وشبر وثلاث أصابع، وعرضه ذراع راجح، وكان منبر النبي ( ثلاث درجات يقف على درجتين منها فيخطب الناس.
معنى المنبر في اللغة:
المنبر في اللغة: من قولهم نبر الشيء، أي رفعه، ومنه سمي
المنبر لارتفاعه.
خطبة الجمعة وأثرها في إصلاح المجتمع:
شعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة؛ اوجب الله على المسلم المكلف شهودها بشروطها التي بينها أهل العلم رحمهم الله، وهي شعيرة عظيمة الشأن جليلة المقاصد، عميقة التأثير في كل أسبوع مرة، وفي العام ثمانية وأربعين مرة، ولهذا التكرار غرضه في مواصلة حوار النفس ومواجهتها ومحاسبتها في أوامر الدين، وأحكامها ومقاصدها.