الصفحة 81 من 213

وَمَا سَنَّ"رُوسُو".. و"لامَارَتِينْ"

أَنَاَخَتْ طَوِيلًا عَلَى عَاتِقَيْك

وَأَلْقَتْ بَرِيقًَا عَلَى نَاظِرَيْك

وَهَدْهَدَتِ المَوْجَ مِنْ نَاهِدَيْك

تَعَالَيْتِ"بَارِيسُ".. فِي وَجْنَتَيْك

يَلُوحُ جَمِيلًا .. دَمُ الثَّائِرِينْ

فما جاء من هذه الأبيات على رويّ النون الساكنة كان وزنه: (فعولن فعولن فعولن فعولْ) ، وما جاء منها على رويّ الكاف المكسورة كان وزنه: (فعولن فعولن فعولن فعولن) ، ثم قال الشاعر بعد عدة مقاطع [1] :

وَقَرَّ دَمٌ فَارَ كَالمَوْقِد

بِمَسْحِ الشِّفاهِ .. وَعَصْرِ اليَد

وَمَاتَ الَّذِي خِيلَ .. لَم يُولَد

وَغُودِرَ"أَمْسِ".. لِمَثْوَى غَد

وهذه الأبيات وزنها: (فعولن فعولن فعولن فعو) ، وبذلك اجتمعت ثلاث تشكيلات من بحر المتقارب في قصيدة واحدة، إضافة إلى أنه جاء بالأبيات كلها مشطورة، خارجًا بذلك على سنن أهل العروض الذين لا يذكرون لهذا البحر تشكيلة مشطورة [2] .

وفي قصيدة (سأقولُ فيك) [3] ذات المقاطع الثلاثة، يجمع الشاعر بين ثلاث تشكيلات من مجزوء الكامل، إذ نظم المقطع الأول على مجزوء الكامل المذيل، ومنه هذا البيت:

سَأَقُولُ فِيكِ مِنَ الضَّمِيْـ ... ـرِ مِنَ الصَّمِيمِ .. مِنَ الشِّغَافْ

ونظم المقطع الثاني على مجزوء الكامل، ومنه هذا البيت:

سَأَقُولُ فِيكِ وَ لاَ أَخَا ... فُ فَلَيْسَ يَملِكُنِي أَحَدْ

أما المقطع الثالث فقد كان على مجزوء الكامل المُرَفّل، وهذا بيت منه:

سَأُجَرِّرُ الدُّنْيَا إِلَيْـ ... ـكِ لِيَسْتَشِفُّوا مَا لَدَيك

وفي قصيدة (فرصوفيا) يتردد الشاعر بين إيقاع مشطور الرجز وإيقاع المجزوء منه، فينظم أبياتًا على المشطور، ثم ينتقل إلى المجزوء لينظم عليه أبياتًا أخرى، وهكذا حتى نهاية

(1) الديوان: 3/ 342.

(2) كرر الشاعر هذا النوع من النظم في قصيدة (ظلام) الواردة في (الديوان: 4/ 139) .

(3) الديوان: 7/ 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت