2ـ تمثل إيقاعات البحور التي نظم الجواهري عليها نصوصه الشعرية، بتنوّعها، وتعدد تشكيلات البحر الشعري الواحد صورة شاملة لأنماط الإيقاع الوزني المبسوطة في علم العروض، بقطع النظر عن التشكيلات الشاذة، أو تلك التي لم تُقَعّد على أساس من الشواهد الصحيحة.
3ـ يمكن تصنيف بنية الإيقاع الوزني لدى الجواهري إلى أربعة مستويات: الأول ما زادت نسبة تواتره على (20%) ويشمل إيقاع بحر الكامل وحده، والثاني ما تراوحت نسبة تواتره بين (10ـ20%) ويتضمن إيقاع أبحر البسيط والوافر والخفيف، والثالث ما زاد على (5%) وقلّ عن (10%) ويندرج تحته إيقاع الطويل والرمل والمتقارب، أما الرابع فهو ما انخفضت نسبة تواتره عن (5%) وينطوي على إيقاع كلٍّ من المديد والرجز والسريع والمجتث.
4ـ بناءً على النقطة السابقة يمكن القول بأن الأنماط الإيقاعية الرئيسة أو الأساسية في ديوان الجواهري هي على الترتيب: الكامل، البسيط، الخفيف، الوافر، المتقارب، الطويل، الرمل، بمعنى أن الشاعر ينزع في إطار اختياره لإيقاعات الأوزان إلى مخالفة الإطار الكلاسيكي وذلك بمخالفته النسب القديمة التي كانت عليها.
5ـ يلاحظ أن الشاعرَ أَمْيَلُ إلى الأوزان الطويلة الكثيرة المقاطع على حساب الأوزان القصيرة أو المجزوءة القليلة المقاطع، فلم يرد في الديوان سوى سبع وستين قصيدة منظومة على وفق إيقاع الأبحر القصار والمجزوءات مجموع أبياتها (3027) بيتًا، أي أن هذه الأوزان شكلت (15.26%) من الديوان على مستوى عدد القصائد، في حين ألَّفَتْ (14.74%) منه على مستوى
عدد الأبيات.