11ـ البحر المجتث:
هذا البحر أيضًا من البحور النادرة الاستعمال في الشعر القديم [1] ، إذ لم تتجاوز نسبته (0.31%) ، وقد وصفه القرطاجني بما وصف به المقتضب من قلة الحلاوة والطيش [2] .
وهو بحر مزدوج التفعيلة، تتكرر تفعيلتاه في كل شطر مرة واحدة.
استعمل الجواهري هذا البحر بقلة، فلم ينظم سوى أربع قصائد فيه بلغ مجموع أبياتها (139) بيتًا، وكانت نسبة الاتجاه إليه (0.91%) ، ونسبة البقاء فيه (0.68%) بمعدل طول للقصيدة هو (45) .
ومن شعر الجواهري على هذا البحر [3] :
أَمَّا القَوَافِي فَجَمْرٌ ... طَوْرًا وَشَهْدٌ مُذَابُ
تَرْضَى وَتَغْضَبُ لَكِنْ ... أَرَقُّهُنَّ الغِضَابُ
12ـ البحر المتقارب:
هذا البحر معدود في بحور المرتبة الثالثة من حيث نسبة الشيوع [4] ، وكانت نسبته في الإحصاء الذي قدمه البحراوي (4.1%) ، ووصفه القرطاجني بأن الكلامَ فيه حسَنُ الاطِّرَاد [5] .
وهو بحر موحد التفعيلة ويستعمل تامًّا ومجزوءًا.
استعمل الجواهري إيقاع هذا البحر تامًّا في ثلاث وثلاثين قصيدة بأبيات مجموعها (2095) بيتًا، فكانت نسبة اتجاهه إليه (7.51%) ، أما نسبة بقائه في جوه الإيقاعي فقد كان أعلى من ذلك إذ بلغت (10.15%) ، وتلك نتيجة حتمية لمعدل طول القصيدة المرتفع البالغ (69.16) ، مِمّا يؤكد مرة أخرى، نزوعه إلى الخصوصية في استعمال هذا البحر اتجاهًا وطولَ نَفَس. خصوصًا أنه نظم على إيقاعه ثالث أطول قصيدة له على الإطلاق وهي (المقصورة) [6] البالغ عدد أبياتها (238)
(1) موسيقى الشعر: 115.
(2) منهاج البلغاء وسراج الأدباء: 268.
(3) الديوان: 1/ 397.
(4) موسيقى الشعر: 86.
(5) منهاج البلغاء وسراج الأدباء: 286.
(6) الديوان: 3/ 201. ويستثنى من ذلك قصيدة (أنيتا) التي عدد أبياتها (379) بيتًا والتي نوَّعَ فيها الشاعرُ الوزنَ فلا تدخل ضمن بحر بعينه. (ينظر: م. ن: 3/ 349) .