الصفحة 43 من 213

واستعمله الجواهري تامًا فقط في عشر قصائد مجموع أبياتها (263) بيتًا، فكانت نسبة اتجاهه إليه (2.27%) ، أما نسبة بقائه فيه فكانت (1.28%) ، وسبب هذا الانخفاض راجع إلى معدل طول القصيدة المنخفض نسبيًا (31.88) .

ومن هذا البحر قول الجواهري [1] :

يَا دَارَةَ المَجْدِ ودَارَ السَّلامْ ... بَغْدَادُ يا عِقْدًا فَرِيدَ النِّظامْ

يا أُمَّ نَهْرَيْنِ اسْتَفاضَا دَمًَا ... وَنِعْمَةً مِنْ عَهْدِ سَامٍ وَحَامْ

10ـ البحر الخفيف:

هذا البحر سلكه بعض الدارسين في بحور المجموعة الثانية من الشيوع [2] ، في حين أعطاه غيرُه نسبة (5.68%) ، وذلك ما جعله في المرتبة الثالثة، وهو ما ذهب إليه القرطاجني من قبل [3] .

وهو بحر مزدوج التفعيلة، ويرد تامًا ومجزوءًا.

وقد استعمله الجواهري في إحدى وخمسين قصيدة، كان حظ المجزوء منها خمس قصائد، وكان مجموع أبيات القصائد كُلِّها (3027) بيتًا، فنسبة اتجاه الشاعر إلى هذا البحر هي (11.61%) ، بيد أن نسبة بقائه فيه أرفع من ذلك وهي (14.74%) ، وهذا التفاوت في النسبتين ناشئ من نزوع الشاعر إلى إطالة النَّفَس في قصائده المنظومة عليه فقد بلغ معدل طول القصيدة (72.75) .

والملاحظ على طريقة استخدام الجواهري لهذا البحر، إضافة إلى معدل طول القصيدة المرتفع جدًا، أنه بنى على إيقاعه أطول قصيدتين له في شعره البتّة، وهما قصيدة (عالم الغد) [4] التي بلغت (578) بيتًا، وقصيدة (يا نديمي) [5] التي كان عدد أبياتها (424) بيتًا، مما يُسوِّغُ القولَ بأن الشاعرَ ذو مزاج خاص في التعامل مع هذا البحر.

ومن شعر الجواهري على هذا البحر [6] :

أَنْتُمُ فِكْرَتِي، وَمِنْكُمْ نَشِيدِي ... وَبِكُمْ يَسْتَقِيمُ لَحْنِي وَعُودِي

أَنَا طَيْرُ الصَّبَاحِ يُزْعِجُنِي اللَّيْـ ... ـلُ وَيَحْلُو بِسُحْرَةٍ تَغْرِيدِي

(1) الديوان: 7/ 273.

(2) موسيقى الشعر: 78.

(3) منهاج البلغاء وسراج الأدباء: 268 ..

(4) الديوان: 7/ 173.

(5) م. ن: 5/ 119.

(6) م. ن: 5/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت