فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 522

مدته: لا حد لأقله عند جمهور العلماء، فقد ينقطع حال استهلال المولود. وأكثر النفاس أربعين يومًا بلياليها، لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت:"كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعون يومًا" [1] ، وعن أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقّت للنفساء أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك) [2] .

وما زاد على أربعين يومًا فهو استحاضة، إلا أن يكون لها عادة فتردّ إلى عادتها فإذا رأت الدم أكثر من عادتها يتبع النفاس، فإذا انقطع قبل الأربعين أو عنده دل على تغير عادتها، وإن استمر بعد الأربعين تقضي ما زاد على عادتها من الصلاة والصوم.

النفساء لتوأمين: يجب أن يكون بين الولدين أقل من ستة أشهر، ويعتبر النفاس من ولادة الأول. فلو وضعت الثاني بعد الأربعين فلا نفاس لها بعد الثاني بل تغتسل وتصلي.

ويكون انقضاء العدة (الطلاق أو الوفاة) بعد نزول الثاني لأن العبرة لبراءة الرحم.

مسألة: هل لمن أسقطت نفاس؟ الجواب: يكون الجنين نطفة (40) يومًا، ثم علقة (40) يومًا، ثم مضغة (40) يومًا. والمضغة يكون عمرها من الـ (81 - 120) يومًا وخلال هذه المدة يظهر تخلقها. فإذا كان السَّقْط مضغة غير مخلَّقة فما دون، فليس لها نفاس وإنما يكون حيضًا. وإن كان السَّقط مضغة ظهر بعض تخلقها فللمرأة نفاس وعليها غسل.

(1) الترمذي: ج 1 / أبواب الطهارة باب 105/139.

(2) ابن ماجه: ج 1 / كتاب الطهارة باب 128/649.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت