فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 522

الآداب: جمع أدب وهو لغة: الخصلة الحميدة، وشرعًا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مرة وتركه أخرى. وتسمى أيضًا مندوبات أو مستحبات أو تطوعًا.

وحكمه: الثواب بفعله وعدم اللوم على تركه. وآداب الوضوء هي:

-1 - استقبال القبلة، لأنه أقرب إلى قبول الوضوء باعتباره عبادة، وقبول الدعاء فيه.

-2 - الجلوس في مكان مرتفع تحرزًا من الغُسَالة.

-3 - الجمع بين القلب واللسان في تحصيل النية.

-4 - الدعاء بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضوان الله عليهم فيقول عند المضمضة:"اللهم أعني على تلاوة القرآن وذكرك وشكرك وحسن عبادتك". وعند الاستنشاق:"اللهم أرِحْني رائحة الجنة ولا تُرِحْني رائحة النار". وعند غسل الوجه:"اللهم بيّض وجهي بنورك يوم تبيّض وجوه وتسودّ وجوه". وعند غسل اليد اليمنى:"اللهم أَعْطِني كتابي بيميني وحاسبني حسابًا يسيرًا". وعند غسل اليد اليسرى:"اللهم لا تعطني كتابي بيساري ولا من وراء ظهري ولا تحاسبني حسابًا عسيرًا". وعند مسح الرأس:"اللهم أظلّني تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ولا باقي إلا وجهك". وعند مسح الرقبة:"اللهم أعتق رقبتي من النار". ويقول عند غسل الرجل اليمنى:"اللهم ثبِّتْ قدمي على الصراط يوم تزلّ الأقدام". ويقول عند غسل الرجل اليسرى:"اللهم اجعل عملي مشكورًا وذنبي مغفورًا وتجارتي لن تبور".

-5 - تحريك الخاتم الواسع مبالغة في الغسل، لما روي عن أبي رافع قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ حرك خاتمه) [1] .

-6 - أن تكون المضمضة والاستنشاق باليد اليمنى والاستنثار باليد اليسرى، لحديث علي رضي الله عنه في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم: (.. فأدخل يده اليمنى في الإناء فملأ فمه فتمضمض واستنشق واستنثر بيده اليسرى ففعل ذلك ثلاثًا) [2] .

-7 - إدخال الخنصر في صِماخ [3] الأذنين مبالغة في النظافة.

-8 - التسمية والنية عند كل عضو، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا توضأت فقل بسم الله والحمد لله فإن حفظتك لا تبرح تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء) [4] .

-9 - الوضوء قبل دخول الوقت استعدادًا للصلاة، إلا المعذور لأنه ينتقض وضوؤه بخروج الوقت.

-10 - التشهد بعد الوضوء، وذلك لحديث عقبة بن عامر وفيه قول مر رضي الله عنه قال - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - (ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يقول حين يفرغ من وضوئه: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيّها شاء) [5] .

-11 - ترك التجفيف إبقاء على آثار الوضوء.

-12 - أن يشرب من فضل وضوئه قائمًا مستقبلًا القبلة كما يفعل في شربه من ماء زمزم. روي عن علي رضي الله عنه"أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قام فشرب فضل وضوئه وقال: صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صنعت" [6] . والأفضل، فيما سوى ذلك، أن يشرب قاعدًا لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائمًا؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يشربنَّ أحد منكم قائمًا فمن نسي فليستقئ) [7] والنهي لأمر طبي لا ديني.

-13 - أن يقرأ سورة القدر ثلاثًا إثر وضوئه.

-14 - تهيئة ماء الوضوء للمرة الثانية.

(1) البيهقي: ج 1 / ص 57.

(2) البيهقي: ج 1 / ص 48.

(3) الصِّماخ من الأذن: الخَرْق الباطن الذي يفضي إلى الأذن.

(4) مجمع الزوائد: ج 1 / ص 220، رواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن.

(5) أبو داود: ج 1 / كتاب الطهارة باب 65/169.

(6) النسائي: ج 1 / ص 87.

(7) مسلم: ج 3 / كتاب الأشربة باب 14/116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت