جواز الفطر في صوم التطوع:
اختلف الفقهاء في جواز الفطر لمن نوى الصوم متطوعًا:
-1 - قال أبو يوسف بالجواز ولو بدون عذر، لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: (هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا. قال: فإني إذن صائم، ثم أتانا يوم آخر فقلنا: يا رسول الله أُهدي لنا حَيْس، فقال: أرينيه فلقد أصبحت صائمًا، فأكل) [1] .
-2 - ذكر الكرخي وغيره أنْ ليس له أن يفطر إلا لعذر، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليصل) [2] . فلو كان الفطر جائزًا كان الفطر أفضل لإجابة الدعوة التي هي سنة.
والصحيح أن إفساد الصوم أو الصلاة بعد الشروع بهما نفلًا مكروه وليس حرامًا لأن الدليل ليس قطعي الدلالة، لكن يلزمه القضاء. أما إن عرض للمتطوع عذر أبيح له الفطر اتفاقًا، والضيافة عذر للضيف والمضيف على السواء فيما قبل الزوال لا بعده.
(1) مسلم: ج 2 / كتاب الصيام باب 32/170.
(2) أبو داود: ج 2 / كتاب الصوم باب 75/2460.