فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 522

ثانيًا: خلوه عما يفسده:

ومفسدات الصوم هي:

-1 - الجماع عمدًا والاستمناء عمدًا؛ لقوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [1] . أما الجماع ناسيًا للصوم، فهو كالأكل ناسيًا لا يفطر، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أكل أو شرب ناسيًا فلا يفطر فإنما هو رزق رزقه الله) [2] فالنص هنا على الأكل والشراب، وقيس عليه الجماع.

-2 - وصول أي شيء عمدًا أو خطأ إلى ما يسمى جوفًا، أو ما كان في حكم الجوف وهو الدماغ، من منفذ مفتوح: فأما الشيء فيشمل الطعام والشراب، ويلحق به التدخين، وابتلاع ما لا يؤكل عادة كالدرهم والحصاة والخيط. ويستثنى غبار الطريق، ودخان السيارات، وما بين الأسنان إن كان دون الحمصة. وأما الجوف: فيشمل جوف الإنسان كله، سواء كان الداخل من الفرج أو الدُبُر أو الفم أو أي منفذ له، فلو أدخلت المرأة إصبعها في فرجها ولو للتنظيف أفطرت، والقطرة في الأنف والأذن تُفطر بخلاف القطرة في العين فإنها لا تفطر.

-3 - الاستقياء: فلو تعمد التقيؤ أفطر، أما لو ذرعه القيء فلا يضره ولا قضاء عليه، إلا إذا ابتلعه عمدًا وكان ملء الفم فعليه القضاء. لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ذَرَعه القيء [3] فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض) [4] وقال الإمام أبو يوسف: إذا تعمد القيء وكان أقل من ملء الفم لا يفسد.

(1) البقرة: 187.

(2) الترمذي: ج 3 / كتاب الصوم باب 26/721.

(3) ذَرَعه القيء: غَلَبه وسَبَقَ إلى فِيه.

(4) الترمذي: ج 3 / كتاب الصوم باب 25/720.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت