أحق الناس بالإمامة:
أ - في المسجد:
-1 - السلطان: لحديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن الرجلُ الرجلَ في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه) [1] .
-2 - القاضي.
-3 - إمام الحي، لما روي عن نافع قال:"أقيمت الصلاة في مسجد بطائفة المدينة ... وإمام ذلك المسجد مولى لابن عمر ... فلما سمعه عبد الله جاء ليشهد معهم الصلاة، فقال له المولى صاحب المسجد تقدم فصلّ. فقال عبد الله: أنت أحق أن تصلي في مسجدك مني. فصلى المولى" [2] .
ب - في البيت: ساكنه، ويستحب له أن يقدم الأعلم.
جـ - في غير المسجد والبيت:
-1 - الأعلم بأحكام الصلاة.
-2 - الأقرأ لكتاب الله.
-3 - الأورع [3] .
-4 - الأسنّ لحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنهما قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لي. فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا: (إذا حضرت الصلاة فأذّنا. ثم أقيما وليؤمكما أكبركما) [4] .
-5 - الأحسن خُلقًا، ثم الأحسن خُلْقًَا، ثم الأشرف نسبًا لاحترامه وتعظيمه، ثم الأحسن صوتًا، ثم الأنظف ثوبًا، ثم الأحسن زوجة، ثم الأكثر مالًا. وذلك لعموم حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم) [5] .
وإذا قدموا غير الأَوْلى أساؤوا ولا إثم عليهم.
ويكره أن يؤم الرجل قومًا وهم له كارهون، والكراهة تحريمية، وذلك لما روي عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (ثلاثة لا يقل الله منهم الصلاة: من تقدم قومًا وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دِبارًا، ورجل اعتبد محّرره) [6] . أما إذا كان أحق من غيره أصلًا فلا كراهة في تقدمه.
(1) مسلم: ج 1 / كتاب المساجد باب 53/290.
(2) البيهقي: ج 3 / ص 126.
(3) الورع: اجتناب الشبهات، وهو أعلى من التقوى، لأن التقوى هي اجتناب المحرمات.
(4) مسلم: ج 1 / كتاب المساجد باب 53/293.
(5) البيهقي: ج 3 / ص 90.
(6) أبو داود: ج 1 / كتاب الصلاة باب 63/593.