ذكر المقاطيع. فإن فيها تشابهًا كبيرًا مع هذا الأثر، بزيادة فضل (قل يا أيها الكافرون) .
(أما) تقويم الحافظين الكبيرين: الذهبي وان حجر ـ رحمهما الله ـ لعامر بن عبد الله بن يساف اليمامي ـ عفا الله عنه ـ فقال أولهما في"المغني" (1/323) :"عامر ابن عبد الله بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير، له مناكير" [1] .
ولم يورد في ترجمته من"الميزان" (2/361) سوى كلام ابن عدي ـ رحمه الله ـ فيه، وساق له الحديثين الأول والثالث فيما استنكره عليه ابن عدي، وتقدم ذكرها بنفس ترتيبه في"الكامل". وقد استنكر أيضًا أوسطهما في"السير"كما تقدم، وقال في"تاريخ الإسلام" (وفيات 171: 180 ص196 - 197) :"قال أبو داود: ليس به بأس. وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه".
وتقدم قوله في"السير":"وعامر ضعيف الحديث".
وأما ثانيهما: فقال في"التقريب" (3101) :"عامر بن عبد الله، شيخ لرواد ابن الجراح، مجهول [2] ، من التاسعة، وأظن اسم"
(1) والمستبين لكل ذي عينين أن عامرًا يقبل ـ في الغالب ـ بيحيى بن أبي كثير، تارة عن الحسن، وتارة عن طاووس، وتارة عن أم الدرداء وتارة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - معضلًا، بما لا يعرف عن أحد منهم. وهذه
سمة غير الثقات.
(2) أما الذهبي، فأفرد هذا عن ابن يساف، فأشار إلى جهالته في"الميزان" (2/361) ، وقال في"الكاشف" (2/57) :"نكرة". والذي يهمنا في هذا المقام أنا علمنا رأي الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في عامر هذا ـ بموافقة الذهبي ـ رحمه الله ـ أيضًا، والذي لو أدركه أكثر أولئك الذين حسنوا له لطاروا به كل مطار، ولتراجعوا عن ذلك التحسين المزعوم.