الثاني ـ، وقبل ذلك عند الحديث العاشر من"تبييض الصحيفة" (1/34 - 35 مع الحاشية) . ووعدت هناك ببيان ذلك في كتابي في"العلل"، لكنني أفردت رسالة مطولة في بيان ما طالته يداي من مرويات ـ مرفوعة وموقوفة ـ في قراءة الكهف يوم الجمعة كما أشرت في مقدمة"إماطة الجهل بحال حديثي:"ما خير للنساء؟"و"عقدة الحبل""ضمن السلسلة التي قدر العلي القدير ـ جل وعلا ـ أن أبدأها برسالتي هذه.
(وأما) قول البيهقي ـ رحمه الله ـ أن أبا قلابة ـ رحمه الله ـ كان من كبار التابعين، ففيه ـ على ظاهره ـ نظر ظاهر.
وابتداءً، لم أَرَ أحدًا من العلماء ذكر لأبي قلابة إدراكًا أو سماعًا لأحد من العشرة المبشرين بالجنة ونفوا ـ صراحة ـ إدراكه عمر، وعليًا، وزيد بن ثابت، وحذيفة.
ونصوا على أنه أرسل عن: هشام بن عامر، وسمرة بن جندب، وأبي زيد الأنصاري، ومعاوية، وأبي ثعلبة الخشني، وأبي هريرة، وعائشة.
وأثبتوا سماعه من: مالك بن الحويرث (ت: 74هـ) وأنس (ت: 93هـ على الأرجح) ، وثابت بن الضحاك (ت: 64 هـ على الأرجح) .
وقد قال الحافظ المزي في ترجمة ثابت هذا من"تهذيبه" (4/360) :"قال عمرو ابن علي: مات سنة خمس وأربعين".