اليها دون ملاحظة ان النسب: إنما يكون غالبًا الى أب أو أخ أو أسرة أو عشيرة أو قبيلة أو بلد أو قرية أو دولة أو شعب. لذلك كله ينبغي أن تلغي من النحو التعليمي قواعد النسب. ويكتفي فيه بعرض طائفة كبيرة من أمثلته المستعملة المألوفة، وبعض أمثلة الشاذ الدائرة على الألسنة مثل النسبة الى رب رباني والى روح روحاني وإلى ناصرة (بلد المسيح) نصراني والى صنعاء صنعاني وإلى بادية بدوي والى البحرين بحراني والى الريّ (بلدة بايران) رازي والى الشتاء شتوي" [1] ."
وله آراء في كتابة تجديد النحو منها انه لم يعن"بفكرة الموازين الصرفية أي عناية لأنها تدخل على المباحث الصرفية تعقيدًا هي من غنى عنه، وبالمثل حذفت باب الاعلال لأنه يفرض للحروف المعتلة في الكلمات صورًا لا تجري في النطق" [2] . كما أنه أهمل في هذا الكتاب قواعد التصغير المعقدة التي ذكرها النحاة فيه يعرض طائفة من أمثلته الثلاثة والرباعية المستعملة وبالمثل أهملت قواعد النسب المعقدة واكتفيت بأمثلة توضح صوغها غاية التوضيح، إذ من أكبر الخطأ فرض قواعد في النسب والتصغير جميعا بأمثلة مصنوعة بصيغها النحاة، بل الصحيح الاكتفاء بالصيغ الطبيعية التي يؤدبها الاستعمال اللغوي. وقد استغنى عن الاعلال والموازين الصرفية لأنها تخرج عن الغاية من تيسير النحو: "لأنها مما يصعب على الناشئة فهمه، وكيف يفهمون في باب الاعلال أن أصل خاف خوف بكسر الواو، وأصل مبيع مبيوع، وهما من أفق الأمثلة، ومن نفس الطراز الميزان الصرفي وتصور الصرفيين فيه ان سفرجل مثلا على وزن فعلل وأن رفاهية على وزن فعالية وان اخشوشن على وزن افعوعل، ولذلك حذفنا من الكتاب هذا الباب وباب الاعلال" [3] ."
ودعا شوقي ضيف الى حذف زوائد وعقد كثيرة ففي مؤتمر المجمع اللغوي لسنة 1981 القى محاضرة عن (تيسير النحو) عرض فيه أساسين جديدين: "هما: حذف الزوائد التي تعوق قليلا أو كثيرا النفوذ الى ما نريد من تيسير النحو وإدخال اضافات ضرورية ولتحقيق هذا التيسير على الوجه الاكمل. أما الأساس الاول وهو حذف الزوائد فيقتضي حذف مسائل الصرف العويصة كمسألة الاعلال التي اقترحت حذفها من قديم
(1) تيسير النحو التعليمي قديما وحديثا مع نهج تجديده: 154.
(2) تجديد النحو: 11.
(3) تيسير النحو التعليمي قديما وحديثا مع نهج تجديد: 68 - 69.