الصفحة 79 من 373

فيلاحظ أن جميع صيغ النقطة الاولى إما"جاء فيها عن العرب الحذف او الاثبات او القلب وإما جاء فيها ذلك عن بعض أئمة النحو. وإذن ففيم وضع تلك القواعد وحشدها في باب النسب وهي منقوضة. ويتحتم لذلك أن لا تذكر في النحو التعليمي إنما تذكر بعض أمثلتها المستعملة فقط بين أمثلة النسب مثل خرش صحفي" [1] .

ويرى أن"الاسم الثنائي المحذوف اللام يدور كثيرًا في اللغة، وهو لذلك لا يحتاج الى قاعدة. لأن جميع كلماته تدور في اللغة الدارجة كما تدور في اللغة الأدبية ويكفي منها بعض أمثلة توضح مع أمثلة النسب، وتضم اليها كلمتا أموي وحيوي" [2] .

ويدعو الى حذف القاعدة التي يضيفها النحاة الى قواعد النسب القائلة ان ما يختم بواو أو ياء يظل في النسب كما هو بدون تغيير مثل عزو وظبي فيقال غزوى وظبيُّ إلا إذا لحقته تاء التأنيث فعينه او وسطه يفتح، وهو يدعو الى حذفها لأنها لا ينطق بها أحد [3] .

ولما رأى اختلافًا في بعض القواعد دعا الى حذفها نحو ما رآه النحاة في مثل نمر ودئل ان يفتح الحرف المتوسط فيقول نمرى ودؤلي، ورأى آخرون أن يظل الكسر فيقال نمري ودئلي.

"ومثله نقضهم لقاعدتهم القائلة بأن الجمع المكسر ينسب الى مفردة حيث وجدوا كثيرًا من الالفاظ قد نسب الى جمعها المكسر في اللغة نحو أنصاري وكلابي وأنماري إذ أعادوا فأجازوا النسب في الجمع المكسَّر اليه والى مفرده مثل فرائضي وفرضي لعالم الميراث نسبة الى فريضة وهي الميراث ومن النسب الجمع كتبي وملائكي" [4] .

ويضيف شوقي ضيف قواعد النسب بالغاية الملتفة لذا يرى لا ضرورة لها في النحو التعليمي "وأنه ينبغي أن يكتفى فيه بأمثلته الطبيعية التي تتداولها الألسنة والتي سمعت فعلا عن العرب أو قيست على ما سمع منهم إذا النحو إنما يوضح على الظواهر الطبيعية اللغوية لا على افتراضات محضة لا صلة لها بالاستعمال اللغوي، حتى لينسبون الى مثل عدة ومذ ومصطفى وشبع وقاض ومستعل، وكأن جميع الألفاظ يمكن النسب

(1) نفسه: 152.

(2) تيسير النحو التعليمي قديما وحديثا مع نهج تجديده: 153.

(3) ينظر: نفسه: 153.

(4) ينظر: نفسه:153 - 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت