وقد وجه بعض الباحثين النقد الى دعوات التيسير قال:"لكن المسألة كما بدرت في التيسير او التبسيط والتعديل لا تعدو كونها هامشية بمعنى انها لم تطرق لب القضية مباشرة وبشكل صحيح. فاللغة، كما ارى لا تعالج بالتيسير والتبسيط على الشكل الذي قدمه لغويونا، لأن العلة ليست هنا وإنما العلة الحقيقية تكمن في طبيعة الحياة العربية نفسها، ونظمها عامة، اقتصادية وسياسية واجتماعية، لأنه لا يمكن فهم مسار اللغة في اتجاهاتها بمعزل عن البيئة والمجتمع وعلينا تبعا لذلك إن ننظر الى اللغة كجزء من مجموع يشكل وعينا الاجتماعي الحضاري" [1] "ثم ان بحوثا كثيرة من التيسير والتعديل، لم تكن سوى رؤية جزئية لا ترتبط بالمسائل اللغوية بشكل منهجي ومرد ذلك الى كون هذه البحوث تطبيقية في واقعها نتجت عن معاناة شخصية لفريق من الباحثين المعلمين لمادة اللغة العربية في المعاهد التكميلية والثانوية كـ يوسف سعادة وضومط وفريحة أو نتيجة التعامل الوظيفي مع اللغة، في ميدان القضاء؟: مصطفى الشماع ويوسف السود" [2] ،"وكان من نتيجة ذلك ان اختلطت بحوث كثيرة في المنهج جامعة بين البحث اللغوي ومتطلباته ومنهج طرائق التدريس ومتطلباته وبخاصة على صعيد المسائل الصرفية والنحوية كمجموعة الاعمال التي قدمها (أنيس فريحة) و (جبر ضومط) و (يوسف سعادة) . و (يوسف السود) " [3] ،"وهو ما أدى الى ظهور دراسات غير متخصصة وإنما عملت على زيادة النتاج الكمي للبحوث وأدت الى توسيع دائرة البحوث غير المنهجية، وغير المترابطة" [4] ،"لذلك لا بد من التفريق بين نوعين من الدراسة اولهما الدراسة المتخصصة والثانية الدراسة الثقافية العامة وقد يجتمع النوعان في مبحث واحد، كما هو الحال في بحوث (جبر ضومط وأنيس فريحة) مما يزيد من صعوبة درس أو نقد هذه الاعمال" [5] .
أما الدكتور شوقي ضيف فكان كتابه أوسع صدرًا لمحاولة تيسير الصرف بالدعوة الى الحذف، متبعًا في ذلك ابن مضاء القرطبي في دعوته في كتابه (الرد على النحاة) من غير إشارة أو تنصيص على ذلك. وتتلخص دعوته الى:
(1) اتجاهات البحث اللغوي من العالم العربي لبنان (2) 524.
(2) نفسه: 524.
(3) نفسه: 524.
(4) نفسه 525.
(5) نفسه: 525.